أساتذة علم النفس: إيذاء الحيوانات مرض نفسي يحتاج لعلاج

ماهيتاب عبد الفتاح

لم يكن الحادث المأسوي الذى تعرضت إليه أنثى الفيل بغابة وادي سايلنت في ولاية كيرالا في الهند، بعد تناولها فاكهة ملغمة بالمفرقعات، أو الصورة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لإحدى القطط وهي مشنوقة بخيط في باب، حوادث جديدة من نوعها، حيث تكررت حوادث التعدي على الحيوانات بطرق وحشية في العديد من البلاد وعلى رأسها مصر، فقد تكررت بها حوادث التعدي على الحيوانات بكثرة مما جعل المهتمين بحقوق الحيوان ينادون بالمطالبة بتغليظ عقوبات التعدي على الحيوانات.

وهو ما طالب به عبد الرحمن يوسف رئيس الجمعيه المصرية لإنقاذ الحيوان خلال تصريحات صحفية مؤكدًا على ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي شخص يقوم بإيذاء الحيوانات، مضيفا أن ما يتم الكشف عنه من تلك الجرائم لا يمثل ١% من إجمالي تلك التجاوزات، مؤكدا ان الإجراءات القانونية التي تتخذ تكون فقط ضد القائمين بتعذيب الحيوانات وتنتشر لهم فيديوهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وهو ما جعلنا نطرح على الدكتور هشام ماجد المدير العلاجي لمستشفى العباسية للصحة النفسية سؤالا عن أسباب ذلك الفعل الوحشي، وهل أصبح تعذيب الحيوانات ظاهرة بالعديد من المجتمعات؟

وأجاب على ذلك السؤال قائلًا: أن سلوك تعذيب الحيوانات هو سلوك نابع من أشخاص مرضى نفسيين مصابين بإضطراب الشخصية خاصه اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع والتي يكون فيها المريض شخص لا يحمل اي نوع من المشاعر للأخرين ولا يشعر بالندم مطلقا لأي فعل تسبب فيه بالأذي ولا يشعر أيضا بتأنيب الضمير بل يشعر بالسعادة المطلقة والمتعة مع تعذيب الأخرين.

مضيفا في تصريحات خاصة للصورة أن هؤلاء الأشخاص ممن لديهم ذلك النوع من الإضطراب عادة ما يودعون في السجون حيث أن أكثر من 50% من الشخصيات ضد المجتمع والتي لا تحترم القوانين ولا القواعد ولا المعايير الإجتماعية نزلاء السجون.

كما شدد ماجد على ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية للمجتمعات خاصة المجتمعات التي ليس لديها ثقافة نفسية وللأسف مصر من ضمن تلك المجتمعات، قائلا: لا توجد في مصر أي ثقافة نفسية ولا وعي نفسي ولا وعي بالمرض النفسي من الأساس، مشددًا على ضرورة التخلص مما يسمى بوصمة المرض النفسي كما ناشد بضرورة التربية السليمة و إضافة مواد بالتعليم تُدرس الصحة النفسية قائلًا: نحن بحاجة ماسة إلى تعزيز تلك المواد وتعزيز الصحة النفسية بمصر.

ويضيف الدكتور جمال عبد العظيم مدير مستشفى العباسية للصحة النفسية الأسبق قائلًا: أن الانسان الذي يقوم بتعذيب الحيوان هو إنسان لديه اضطراب نفسي ويعاني من السيكوباتية والسادية ويضيف عبد العظيم للصورة أن الأمر منتشر أيضا بين الأطفال وهو ما يثير الجدل خاصه أنه من المعتاد أن الطفل يقوم باللعب مع الحيوان أكثر من أذيته مما يعني أن الطفل الذي يقوم بتعذيب حيوان فهو طفل يعاني من اضطراب نفسي شديد ويجب أن ينتبه الأهل إلى ذلك حتى يتم علاجه قبل بلوغه سن 18 سنه ويتحول إلى مجرم عتيد الإجرام.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.