الدكتور محمد عز العرب يكتب عن الأزمة بين “الصحة” والأطباء: نحتاج لميثاق شرف

كتب: محمد عز العرب

من منطلق دورنا الوطني في هذه الفترة الهامة لمواجهة جائحة الكورونا المستجد والتي تستدعي تضافر جميع الجهود لا تناحرها لمواجهتها وحماية مصر وشعبها من تداعياتها فإننا ندعو لهذه المبادرة وميثاق شرف بين نقابات المهن الطبية ووزارة الصحة والسكان، إيمانا منا بدورهم الوطني في هذه المرحلة الهامة لحماية شعب مصر العظيم.

ومن منطلق دورنا وقناعتنا كمنظمات مجتمع مدني في العمل وهارمونية للصالح العام وبعيدا عن أي أيديولوجيات وتفويت الفرصة على المتربصين ولضرورة تجميع الجهود فإننا ندعو للآتي:

أولا: تقدر وزارة الصحة والسكان الدور الهام لنقابات المهن الطبية في حماية مصالح أعضائها (اجتماعيا ومهنيا وصحيا) لما في ذلك من دعم أفراد المنظومة الصحية العنصر الأساسي في نجاحها خصوصا في الظرف الحالي.

ثانيا: تقدر نقابات المهن الطبية الجهود المخلصة للوزارة لحماية المجتمع من الجائحة ولتوفير جميع الإمكانيات والآليات لتحقيق ذلك والمحافظة على القوى البشرية بوضع كافة الأنظمة وتنظيم دولاب العمل واللوجستيات في سبيل تحقيق ذلك.

ثالثا: يقدر الجميع تدخل القيادة السياسية لمواجهة الجائحة وتوفير الملاءة المالية لذلك، وكذلك دعم الأطقم الطبية والإستجابة لنبض الشارع بإستمرار تحقيقا للصالح العام.

رابعا: التعاون بين كل الأطراف هو أساس النجاح المأمول – إن شاء الله – مع ضرورة الإستماع لآراء المختصين والخبراء قبل إتخاذ الإجراءات الهامة ونضع موضوع تكليف أطباء 2018 كمثال علي ذلك وصولا لتحقيق الأنسب لهم وللوطن آملين في الوصول لإتفاق نهائي يكون في صالح الجميع والإستفادة منهم في المنظومة عاجلا.

خامسا: ضرورة العمل بين الجميع بروح الفريق الواحد وعدم السماح بالمهاترات الإعلامية أو من خلال وسائل التواصل الإجتماعي مما يهدر الجهود والوقت ونحن أحوج إليه في مواجهة الجائحة.

ساسا: ضرورة البدء فورا في إنشاء المستشفيات الميدانية للعزل والإستفادة من جهود وخبرة قواتنا المسلحة في ذلك، وضرورة عودة المستشفيات التخصصية (والتي تم تحويلها لمستشفيات عزل) مثل المعهد القومي للكبد، وذلك لخدمة مرضاهم وإنقاذهم من مضاعفات أمراضهم كحق إنساني أصيل ووفقا للدستور.

سابعا: العمل علي إدخال المستشفيات العاملة في الجمهورية (مثل الشرطة والقوات المسلحة والهيئات وخلافه) تحت إشراف إدارة الأزمات ومن ثم الإستفادة منها جميعا في مواجهة الجائحة.

ثامنا: في هذا الظرف الطارئ الذي نمر به، نركز علي أهمية تحقيق الإنصاف في الصحة والعلاج كحق إنساني ودستوري، لذا يجب عدم ترك التسعيرة العلاجية للمستشفيات الخاصة بأرقامهم الفلكية، ويمكن في المرحلة الأولى أن تشتري الدولة الخدمة منهم بأسعار المؤسسة العلاجية وعلاج المصابين بها مجانا.

تاسعا: توسيع المسحات التشخيصية للفرق الطبية وتوفير جميع مستلزمات الوقاية الشخصية PPE لهم وبكميات وفيرة مستدامة وزيادة التدريب لهم لإنعكاسه إيجابا علي جهود المكافحة.

عاشرا: العمل علي الدعم المعنوي والمادي للأطقم الطبية وضرورة معاملة الشهيد لمن يضحي بحياته أثناء المواجهة وضرورة تأمين الحماية الواجبة لهم أثناء عملهم.

حادي عشر: ضرورة تحديد مسئولين إتصال بين الوزارة والنقابات لدرء أي خلافات لا قدر الله قد تنشأ لسرعة حلها قبل أن تصل للإعلام مما قد يتسبب ذلك في أضرار عانينا منها سابقا.

ما سبق أطر مقترحة قد تزيد أو تنقص حسب الإتفاق ونحن نثق في وطنية الجميع لتحقيق ذلك في هذا الظرف الهام وأملنا كبير في الإستجابة، ومصر قادرة علي كسر الجائحة والإنتصار عليها.

حمي الله مصر بإخلاص أبنائها.. والله من وراء القصد

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.