أحمد وفيق لـ “الصورة”: حلقة “النهاية” الأخيرة تفتح الطريق لجزء ثانٍ.. ومشاركتي في “الاختيار” واجب وطني (حوار)

شيماء خميس

منذ ظهوره في فيلم سكوت هنصور للمخرج يوسف شاهين، وهو يخطو خطوات فنية متريثة، يقتنص الشخصيات بعناية ويقدمها بحرفية، ويفعلها مجددا ويطل علينا هذا العام من خلال عملين في الموسم الرمضاني، ليقدم شخصية رجل الأمن لكن شتان بين رجل الأمن في المستقبل عام ٢١٢٠ في مسلسل النهاية، وبين القائد مدحت الحنفي في مسلسل الاختيار، الأولى يقدم رجل الأمن الذي يقتل الأطفال والأخر يصفه أنه تجسيده واجب وطني.

تواصل موقع الصورة مع الفنان أحمد وفيق للحديث عن تفاصيل العملين:

مسلسل النهاية

أكد “أحمد” أن سبب قبوله للمشاركة في مسلسل النهاية هو اختلافه، قائلا: مسلسل النهاية الأول من نوعه في الشرق الأوسط الذي يتناول الخيال العلمي، ورغم تخوفي في البداية من عدم المقدرة على تقديم مستوى الجرافيك المطلوب، لكنني وجدت مستوى عالي تحدث عنه الكثيرين في مصر والبلاد العربية، يشيدون بقدرة مصر على فتح كل مجال جديد، منهم مكالمات من أصدقاء فنانين في فرنسا وبلجيكا تعجبوا من مستوى الجرافيك الذي تم تقديمه في المسلسل وانبهروا أن هذا المستوى صنع بأيادي مصرية.

وعن شخصية “مؤنس” أجاب “وفيق”: أنه أعجب بتركيبته الخاصة التي تفتح المجال لأي فنان للإبداع، نظرا لكونها شخصية غير نمطية ليس لها شبيه في عصرنا، فهو رجل أمن سيأتي في المستقبل بعد مائة عام، ولا يوجد لها مثيل في ذاكرته الإنفعالية وخبرته الحياتية، وهو ما دفعه لتقديمها “أحلى حاجة فيه إنه خيال غير محدد وده شي جميل لأي فنان”، مؤكدا أن الخيال غير مقيد ويخلق أنماط مبتكرة، وأتاح له فتح أفاق جديدة لشخصية مؤنس، وقد اختار خامة الملابس الخاصة بالشخصية، واشترى حذاءا خاصا لمؤنس لأن أول ظهوره سيبدأ بمشهد الحذاء ولم يقتنع بالحذاء الذي اقترحوه “كانوا جايبين حذاء رقيق ميليقش على مؤنس”، فاختار حذاءا أخر وطلب من زوجته أن تشتريه من مارسيليا، موضحا أنه دائما يهتم بأدق التفاصيل وهو أمر يجهد من حوله وجعله يقدم عملا واحدا هذا العام رغم توقيعه على ثلاثة أعمال، مضيفا: “اتدخلت حتى في ربطة الحذاء بشكل معين، تعبتهم جدا لكن المساعدين ارتاحوا عند التصوير”.

أحمد وفيق – مسلسل النهاية
كواليس مسلسل النهاية

وأضاف “أحمد” أنه اعتمد في شخصية “مؤنس” على السيناريو ورؤية المخرج، وبعض الإضافات التي ارتأها ملائمة لتركيبة الشخصية، وأنه تعمد تقديمها كرجل قوي خفيف الظل ويملك الكثير من الدهاء ويتأثر عاطفيا، فيحتار المشاهد في أمره يحبه أم يكرهه، يراه طيبا أم شريرا، مؤكدا أنه لا يفضل تقديم الشرير الواضح الصريح الذي لا يعرف غير الشر “ضد الشخصية الـ one way، الشرير إنسان لحم ودم، بيحب ويكره ويعطف أحيانا”، وأكمل: مؤنس شخص ينفذ أوامر وتعليمات القادة حتى لو وصل الأمر لقتل الأطفال ولا بأس من تحقيق بعض المكاسب الشخصية، لكن عند صدمته في قياداته وفي مشهد التحقيق مع “المهندسة زينة” تحدث مع ذاته وقرر أن يأمل في طموحا أكبر وينتبه لتحقيق مصالحه الشخصية وبدأ في تحريك الأحداث لصالحه.

وعلق “وفيق” على للهجوم الذي شنته إسرائيل على المسلسل والانتقادات التي وجهت للعمل من بعض النقاد قائلا: “الكيان الصهيوني مش موجود في حساباتي، واحنا قصدنا متبقاش موجودة في العمل وهم قدمولنا دعاية وغير مهتمين برأيهم”، أما عن انتقادات الجمهور والنقاد فأجاب: أنه يرحب بكل الانتقادات الخاصة بصناعة العمل لكنه يضيق بالإتهامات والحكم على النوايا، فمرات اتهمونا بالتطرف ومرات بالماسونية ومرات أننا نلغي اسم مصر من العمل، وعادوا يتهموننا بالتطبيل للبلد “أيوة أنا بطبل لبلدي وولاد بلدي اللي بيموتوا عشاني، وممكن أعلق صورهم في بيتي”.

كما أكد أن أحداث المسلسل كتبت لتفتح مجال لتقديم جزء ثان، لكن هذا القرار يملكه المنتج، خاصة أن المسلسل انتهى بهروب “مؤنس” و”زعيم الواحة” إلى خارج الكوكب بعد تدمير التكنولوحيا على كوكب الأرض، وهي النهاية التي لم يتوقعها المشاهد فأقصى توقعاتهم أن يهرب مؤنس إلى الواحة وهذه من مميزات العمل أن أحداثه غير متوقعة مثل القصص المعتادة، وفي حالة تقديم جزء ثان سيبدأ بقصة جديدة تدور في إطار حياة بدائية كما انتهت الأحداث في أخر مشهد.

مسلسل الاختيار

وعلى النقيض تماما من شخصية “مؤنس” جسد “وفيق” شخصية قائد من قيادات الجيش المصري، وهو القائد “مدحت الحنفي” قائد كتيبة ١٠٣ بالعريش ويرأس الشهيد أحمد المنسي، وهو الدور الذي يعتبر تجسيده واجب وطني، “أنا من جيل اتولد واتربى الجيش جواه، عيلتي فيها شهداء ومفقودين، وجاري الشاعر إبراهيم رضوان مؤلف أغنية شدي حيلك يا بلد”، مؤكدا أن كل الفنانين الذين اشتركوا في العمل كضيوف شرف قدموه كواجب وطني.

وأعرب “أحمد” عن سعادته بالعمل ويعتبره حالة درامية خاصة تدمج العمل الوثائقي مع الدرامي وتقدم قصة آنية لم يمر على أحداثها سوى ثلاث سنوات، والحالة التي قدمها للمشاهد دليل على قوة تأثير الفن الناعمة التي لم تستطع أي وسيلة أخرى تقديمها خلال السنوات الستة الماضية، مؤكدا أن الفن إذا حصل على دوره وقيمته الحقيقية يغير المجتمع، رغم أن المخرج بيتر ميمي قلل من تفاصيل الفاجعة لتقليل وطأة أثرها النفسي، وأشار أنه شاهد الحلقة مرتين إحداهما بدون صوت ليمهد لنفسه أولا ثم شاهدها مرة أخرى مصحوبة بالصوت.

وعلق على نشر صور وفيديوهات إعدام الإرهابي هشام عشماوي قائلا: أضع الإرهابيين جميعا في كفة واحدة لكنني لا أجد أهمية لعشماوي سوى أنه زامل الشهيد أحمد المنسي فهو شخصية غير هامة والأخطر هما الضابطان المكلفان بقتل الشهيد، وأقدر مشاعر كل من نشر الصور ولا ألوم عليه “لو أبويا ولا أخويا اتقتل على إيدهم هأعمل أكتر من كده”، وأضاف: “رغم أنني لم ولن أنشر هذه الصور أو أي صور تتضمن جثث، لكنني أقدر مشاعرهم”.

أحمد وفيق – مسلسل الاختيار

وأوضح “وفيق” أنها المرة الأولى التي يشاهد أعماله وقت العرض، لأنه يرى مسلسل النهاية تجربة جديدة ومهمة، ويفكر بعد العيد في مشاهدة مسلسل الفتوة ومسلسل ١٠٠ وش، مؤكدا أنه يشاهد كافة الأعمال الجيدة وغير الجيدة ليتعلم منها “بشوفها عشان أذاكر، وفيه مسلسلات مجاتش أصلا”.

وعلق “أحمد” على إخفاق الأعمال الكوميدية هذا العام قائلا: أنه احترم اعتذار أحمد فهمي وأكرم حسني وبيومي فؤاد عن مسلسل “رجالة البيت” فهو اعتراف بعدم جودة العمل ووعد بتقديم الأفضل، لأنهم ممثلين يمتلكون الموهبة والحضور وأضحكوا الجمهور كثيرا، وأشار أنه يفكر في كتابة فكرة كوميدية لبعض الزملاء بعد إلحاح منهم ويأمل في خروجها للنور وتقديم عملا كوميديا قريبا، خاصة أن المسرح والكوميديا هما بداياته الحقيقية قبل السينما “القريبين مني استغربوا لما عرفوا إني هأقدم تراجيدي”، موضحا أنه يقدم الكوميديا أحيانا في أدواره الجادة لأنه مؤمن أن أساس الكوميديا هو القدرة على تقديمها في الموقف التراجيدي بكل جدية وهو ما يطلق عليها “الكوميديا العزيزة” والكوميديا أن نقدم للجمهور ما لا يقدر عليه، مضيفا: “مصر كلها بتعرف تهرج، مينفعش أخد من اللي بيقولوه وأقدمه”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.