حوار| أحمد عزت: ظهوري في “الاختيار” بداية لتعويض غيابي.. ومشهد الإعدام لم يخالف المعايير

شيماء خميس

نتذكر جميعا ملامحه البريئة الملائكية وهو يتحدث إلى “ماما أنيسة” و”بابا توفيق”، ذلك الطفل اليتيم الأم الذي يتركه أبوه لخالته وزوجها في مسلسل ليالي الحلمية وهو يؤدي دور “علي البدري”، ثم يتوالى ظهوره في أعمالا درامية كثيرة ليصبح أحد أشهر أطفال الدراما التليفزيونية، ليقدم دورا من أصعب الأدوار المحفورة في ذاكرتنا “خليل” في مسلسل الوسية، ثم يغيب طويلا ليطل علينا أمس من خلال مسلسل الاختيار بعد أن بلغ عامه الواحد والأربعون.

تواصل موقع الصورة مع الفنان أحمد عزت للحديث عن أدواره طفلا وعن فترة غيابه وعودته:

تحدث “أحمد” بصوت يملؤه الحنين عن مسلسل الوسية الذي شارك فيه وهو في عمر الثالثة عشر، وحقق المسلسل نجاحا كبيرا وقت عرضه فاق التوقعات ومازال الأجيال تذكره رغم مرور كل هذه الأعوام، وأضاف أنه عرض عليه بعدها الكثير من الأعمال لكنه قرر الابتعاد عن المجال، لأنه رأى بعد أن يبلغ من العمر ١٦عاما ستقل الأدوار المعروضة عليه، فقرر أن يختار هو الابتعاد.

وأوضح “عزت” أن مهنة التمثيل تحرم الطفل من مقابلة الأصدقاء والحياة الطبيعية لهذه المرحلة العمرية “التمثيل ممتع لكنه مضر لأي طفل، وأن كثيرين من الذين بدأوا التمثيل في مرحلة مبكرة من عمرهم وحققوا نجاحا كبيرا، ظلوا سجناء لصورهم وهم أطفال، ولم يستمر نجاحهم في مراحلهم التالية من المراهقة والشباب، لأن الطفل له أداء معين اعتاد الوقوف بطريقة معينة، وطبيعة أداء بريئة، ولابد من تطوير أدواته، وهو ما لا يقدر عليه كل الأشخاص”، وأضاف أنه لم يستطع البعد عن المجال تماما، واختار أن يعمل بمجال المونتاج، وهو الآن مشرف عام على قسم المونتاج بقناة الغد، مؤكدا أنه ليس نادما على ابتعاده كل هذه السنوات الطويلة وعلى يقين أنه اكتسب خبرات أخرى أثقلت شخصيته ويتمنى تعويض ما فاته.

قدم “أحمد” بعد غياب ١٥ عاما بعض المحاولات للعودة لمجال الفن، فالمخرج اسماعيل عبد الحافظ الذي رفض مسبقا ابتعاده عن المجال، اختاره للمشاركة في مسلسل الأصدقاء، ثم شارك في مسلسل عمرو بن العاص مع الفنان نور الشريف وشارك في عروض مسرح الإبداع مع المخرج خالد جلال الذي يدين له بالكثير من الفضل، بجانب بعض المحاولات الأخرى إلى أن توقف تماما، وظل الفن عالقا بعقله وقلبه، ويتمنى العودة مجددا يوما ما إلى المجال الذي يحبه.

رشح “عزت” العام الماضي من قبل المخرج تامر حمزة بعد غياب ١٠ سنوات عن الكاميرا ليقدم مشهدا محوريا في مسلسل قيد عائلي، ويطل علينا مجددا أمس في الحلقة ٢٩ من مسلسل الاختيار في دور شيخ أزهري يلخص الإشكالية التي يدعيها الإرهابيين لتبرير جرائمهم في مشهد أعاد إلى الجمهور الحنين لفنان أحبوه طفلا وفرحوا بعودته شيخا أزهريا.

أشار “أحمد” أنه تم ترشيحه للدور من تلفنان أحمد السلكاوي وفرح كثيرا للاشتراك في هذا العمل، وأوضح أنه كان مقررا عرض هذا المشهد في الحلقة ٢٦ وعندما لم يجده ظن أنه تم إلغاؤه لسبب ما، وعند عرضه في حلقة أمس حمد الله كثيرا لأن توقيت عرضه أمس أفضل من المقرر ولاقت نجاحا كبيرا، معربا عن سعادته بإشادة الجمهور للمشهد ويتمنى أن تصبح هذه العودة بداية مبشرة لعودته.

مسلسل الاختيار

 

وعلق “عزت” على مشهد إعدام الإرهابي هشام العشماوي قائلا: تم توظيف المشهد كما يجب أن يكون، فقد قدم الرسالة المطلوبة أن في القصاص حياة وعدل دون أن يؤذي المشاهد بلقطات ضد فطرته الإنسانية وفق المعايير الدولية التي عرفها وتربى عليها أخلاقيا ومهنيا.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.