د. جمال فرويز أستاذ الطب النفسي: الأطباء في حاجة لدعم معنوي دائم

فاطمة مصطفى

قال الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي أن الأطباء في حاجة دائمة للدعم المعنوي وأضاف في حواره لموقع الصورة أن الاكتئاب مرض معد وعلينا البحث عن بدائل للترويح عن النفس ومواجهة التوتر الناتج عن انتشار مرض كورونا.

انتشر الاكتئاب في ظل الحظر وعدم خروج الناس من بيوتها وزاد التوتر والاكتئاب لدى غالبية الناس كيف نواجه ذلك؟
أولاً: الاكتئاب معدي، ويجب على الناس البحث عن بدائل للترويح بديلاً من الخروج من البيت بأن يبتكروا أطروحات جديدة، مقترحة من الزوجة والزوج والأولاد، بحيث نحاول ملء فراغنا بأطول فترة ممكنة بالدراسة أون لاين أو بمشاهدة الأفلام والمسلسلات والبرامج أو الألعاب والقصص والحكايات أو أى شيء مفيد وبالطبع كل شخص مختلف عن الآخر لكن من المهم عدم وجود فراغ لأنه يسبب توتر وقلق وفي النهاية يسبب اكتئاب ويسبب مشاكل زوجية نحن في غنى عنها.

الآن؛ من أكثر الفئات التي تصاب بالإحباط والتوتر النفسي هي الأطباء، ماذا نفعل لدعمهم في هذا الوقت؟
الطبيب عندما يطلب منه أن يتابع حالة يدخل في عزل 14 يومًا ولو عمل في مستشفى عزل يختفي عن أسرته شهرا بالكامل بعيدًا عن أسرته وأولاده، ومن الممكن أن يصاب بالعدوى فيجب استمرارية رفع الروح المعنوية له ولأسرته وهذا هو الأهم، يجب أن تشعر أسرة الطبيب بالدعم والاهتمام من الدولة، وما حدث الأسبوع الماضي مثال سيء التصرف، عندما قام أحد أعضاء مجلس الشعب بالذهاب إلى مستشفى بإحدى المحافظات وتعامل بطريقة غير لائقة مع الأطباء فهو تصرف لا يليق بعضو مجلس شعب، وكل هذا يؤثر على الروح المعنوية للأطباء وخاصة أنهم شباب صغار السن من الممكن أن يهاجروا في هذه الظروف وخاصة أن أغلب الدول تطلب الأطباء للعمل بها خاصة في ظل عرض مقابل مادى أكبر من المقابل الضئيل الذي يحصل عليه من وزارة الصحة، وبالتالي يجب أن يتوافر له دعم نفسي ورفع للروح المعنوية عوضًا عن الماديات البخيسة.

يتعرض كثير من العاملين في المجال الطبي للمضايقات من الناس وخاصة إذا علموا أنه يعمل في مستشفى عزل، ما دور الدولة ووزارة الصحة في علاج ذلك؟
أي مقاتل يعرف أنه مشروع شهيد والأطباء دخلت هذه الحرب وهم يضعون احتمالية أن يصبحوا شهداء، ولن يهتموا بالبحث عن ماديات أو امتيازات، كل الذي يطلبونه الشعور بالدعم النفسي والمعنوى وتقدير المجهود المبذول من الطاقم الطبي، ومثلما وجه الرئيس التحية والشكر لهم، يجب على الناس شكرهم وليس مجرد بيانات إعلامية، يجب أن يشعروا أنهم مدعومين وأسرهم ومهتمين بأولادهم وأسرهم فالقوات المسلحة فيها شئون معنوية تهتم وتتابع الضباط، وجهاز الشرطة به جهاز الإعلام المهتم أيضًا برجاله ولكن وزارة الصحة لا يوجد بها مثل هذا الجهاز ويجب أن نكون واقعيين وزارة الصحة يجب أن تدمر ويعاد بناءها من الصفر، كل ما فيها خطأ وما بنى على خطأ فهو خطأ، فالوزارة لا تهتم بأطباءها ماديًا ولا نفسيًا ولا سلوكيًا، لكن الدعم المعنوي يجب أن يغطى كل هذا القصور، وتقصير وزارة الصحة في هذا الدور جعل الناس تتنمر على الأطباء فهي لا تدافع عنهم، وأي طبيب يعالج مرضى الكورونا مرفوض في محل سكنه ومدينته، بسبب قلة وعي الناس ولابد من دعم وزارة الصحة له والدفاع عنه.

وعلى الإعلام التنبيه إلى خطورة هذا الأمر، وتقديم دعما معنويا فوريا للأطباء فهم خط المواجهة الأخير.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.