الدكتور محمد عز العرب يكتب: بريق الأمل

بداية لابد من تحية واجبة لجميع الأطقم الطبية في كل مكان في مصر…إنهم حقيقة الأمل في القضاء علي كابوس الكورونا المستحدث إن شاء الله..
ودائما بعد كل ظلام يأتي الضياء ..

فرغم الحالة الضبابية نتيجة زيادة حالات الإصابة والوفيات لهذا الوباء والذي حول العالم في فترة قليلة إلى عالم مختلف بدول منغلقة على نفسها لأول مرة في التاريخ، وحيث تقترب الإصابة في العالم من مليون وسبعمائة ألف مريض، والوفيات تعدت ١٠٠ ألف ولم يصل المنحني الوبائي للذروة بعد في معظم الدول إلا أنه هناك دائما الأمل والمتمثل في الآتي:
فرغم عدم وجود علاج نوعي معتمد حتي الآن ضد هذا الفيروس فهناك محاولات جيدة للعلاج( شريطة أن ذلك يتم في المستشفيات المعدة لذلك) وهناك العديد من الأدوية ثبتت كفاءتها مع المرضي في مراحل مختلفة من المرض مثل بعض الأدوية الجديدة مثل الدواء الياباني أفيجان(Avigan 200 mg)والذي أدي لتحسن الرئة في بعض الدراسات..وكذلك بعض الأدوية الخاصة بالإيدز مثل ال كاليترا (Kaletra)، ورغم اختلاف النتائج بين الدراسات فهناك توصية صينية مؤخرا بنجاحه في علاج الفشل الرئوي والالتهابات الرئوية الحادة للمرضي، ولكن يجب أن يتم العلاج من خلال الرعاية المركزة ومونيتور القلب لسرعة اكتشاف بعض المضاعفات مثل QT interval prolongation، ومن هنا أطالب بتجربته على مجموعة حاكمة أولا قبل التوسع في استخدامه..

كذلك هناك نتائج إيجابية مشجعة للعلاج المزدوج:هيدروكسي كلوروكين + أزيثروميسين..أو هيدروكسي كلوروكين أو كلوروكين فوسفات منفردة..وهناك بعض النتائج الجيدة لسترات البيسموث ( Bismuth potassium citrate)
وهناك أيضا استخدام بلازما المتعافين من المرضي لاستخدامه كعلاج للمرضي أو محاولات لزيادة جهاز المناعة للأصحاء المعرضين للمرض .

المهم هناك محاولات ومنافسات محمومة بين كبريات شركات الأدوية العالمية ..والجدير بالذكر أن اللجنة العلمية في مصر المنوط بها وضع بروتوكول مواجهة الكورونا على اطلاع دائم بكل جديد والبروتوكول يحدث دوريا، وحسب النتائج الدولية والمصرية..وبالنسبة للقاح ضد المرض فلا يوجد حتى الآن لأن أقل فترة لاعتماد اللقاح دوليا لا يقل عن عام ويسعدني أن أبشر بأن المركز المتميز التابع للمركز القومي للبحوث يجري أبحاثه المثمرة لإنتاج اللقاح..
ويتبقى الأمل الحقيقي في الوقاية واتخاذ المزيد من الإجراءات الاحترازية لمنع العدوي والتجمعات ..وفي النهاية نداء للشعب المصري الأصيل:حافظوا علي أبنائكم من الأطقم الطبية وأسعدني حقيقة مشهد التحية الحارة والتصفيق المستمر من بلكونات العمارات لأحد أبطالنا أثناء عودته من عمله بمستشفى للعزل..حمي الله مصر وشعبها وشعوب العالم.

 

* دكتور: محمد علي عز العرب
أستاذ الباطنة بالمعهد القومي للكبد والامراض المعدية والمستشار الطبي للمركز المصري للحق في الدواء وسكرتير عام جمعية سرطان الكبد المصرية..

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.