البعلي ل”الصورة” : هدفي ترسيخ الدور النقابي لاتحاد الناشرين “حوار”


سوف أسعى لاستغلال أمثل لميزانيات مكتبات المدارس والجامعات

شركات الشحن آمنة بسبب ضعف الشروط الجزائية ومن آمن العقاب… !

زيادة المنافذ الرسمية حل لخفض التكلفة ولابد من التعاون لتخفيض أسعار الورق

أخطط للحصول على دعم المجالس التصديرية وإتاحة الفرص أمام دور النشر الناشئة

وسط زخم من الأحداث التي تمس قطاع النشر يقترب موعد انتخابات التجديد النصفي لاتحاد الناشرين المصريين والمحدد لها غدًا الأحد 19 يناير ، وفي خلفية المشهد تتكاثرعلى طاولة الاتحاد الملفات الساخنة المتخمة بالتفاصيل والتي تنتظر الفائزين ومن بينالمرشحين لخوض غمار المنافسة كان ل”الصورة ”  الحوار التالي مع وجه شاب يدخل المعترك متسلحا بآمال طموحة ، هكذا حدثنا عن رأيه في العديد من المشكلات القائمة ورؤيته لمستقبل الاتحاد .

 

حوار:-تامر عبدالحميد

في البداية هل تحدثنا عن نفسك ؟

أنا محمد البعلي ، صاحب  دار صفصافة للنشر، أعمل في مجال النشر في مصر منذ 10 سنوات و لكن عملي بمجال التحرير يمتد من عام 1999 حتى آلان ، تنقلت خلال تلك السنوات  بين الصحافة التي هي جزء من صناعة النشر ثم الدور المستقلة و شاركت في العديد من الفعاليات الثقافية والمهرجانات الأدبية والمعارض الدولية كما أني أنظم ” مهرجان القاهرة الأدبي ” كنشاط مرتبط بدار” صفصافة” وأزعم أن لي تواجد دولي ولو بسيط .

 ماذا تقصد بالتواجد الدولي ؟

أنا منفتح على العالم الخارجي وشاركت كمتحدث في أكثر من فعالية ثقافية ولي تواجد دائم في معارض الكتاب الأوربية  ومن أسباب ذلك اهتمام دار صفصافة بالترجمة حتى أطلق عليها  ” بيت الترجمة” ، فقد أصدرنا 100 عنوان أو أكثر من 20 لغة  بمحتوى مختلف و متنوع ونرى ما ننشره جزء من رسالة نسعى لتوصيلها إلى الجمهور  ونحن نعتبر “صفصافة ” دار شابة غايتها  القضايا الإنسانية .

ما هي أبرز نقاط البرنامج الذي تخوض به انتخابات اتحاد الناشرين المصريين ؟

اتحاد الناشرين المصريين مؤسسة مهنية أشبه بالنقابة ويجمع بين الدفاع عن مصالح دور النشرمن جهة  والمساعدة على تطوير الأداء المهني لأعضاءه من جهة أخرى وعن نفسي أرى حاجة الاتحاد للدعم على المستويين، على مستوى الدفاع عن المصالح نجد شكوى من بعض الأعضاء لأنهم  لا يتلقون نفس الخدمات ويواجهون  بعض المعوقات  في الاشتراك بالمعارض التي تعد النافذة الرئيسية للناشرين إضافة إلى صعوبات في تحصيل حقوقهم من مؤسسات بعينها بمصر وخارجها،وكذلك مشاكل في شحن الكتب عند الاشتراك في معارض خارجية، أما على المستوى المهني أعضاء الاتحاد في حاجة إلى إتاحة فرص تدريبية واكتساب خبرات لذلك تتلخص رؤيتي حال نجاحي في انتخابات التجديد النصفي في بعض السياسات التى أرى أن تنفيذها بمساعدة أعضاء المجلس من شأنه رفع مستوى أداء الاتحاد بما يناسب مكانته المرجوة، مثلا أطمح في زيادة مبيعات الكتب  بالسوق المحلية عبر تنفيذ  بروتوكول تعاون مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي ينص على استغلال أمثل لميزانية مكتبات المدارس والجامعات،فهذه الميزانيات الضخمة يستفيد منها عدد محدود من الناشرين ولا يجد صغار الناشرين طريقا لها بسبب افتقادنا إلى عدالة التوزيع فربما هناك كتاب مهم في قواعد اللغة العربية يفترض وجوده في جميع مكتبات الكليات المعنية بموضوعه ولكن الناشر لا يملك العلاقات الكافية للوصول بكتابه إليها، من هنا تأتي ضرورة توفير نوافذ تتيح تكافؤ الفرص للجميع .

وأخطط للسعي من خلال الاتحاد إلى توفير قاعدة  بيانات كاملة للمكتبات العامة كما سوف نطالب بزيادة ميزانية المكتبات العامة خاصة مع تزايد الاهتمام بالثقافة والعلم وزيادة عدد الجامعات ونرجو أن ينعكس ذلك ايجابيا على عملية النشر ونوعية المنشور،كذلك سوف نسعى لزيادة دعم النشر الجاد ، فالسوق محتاج إلى التنوع ما بين الجدية والتسلية، مثلا لو هناك كتاب مهم في الاقتصاد السياسي يهم فئة معينة إذا دخل مكتبة 20 جامعة و100 مكتبة عامة فإن ذلك سوف يضمن للناشر تغطية الحد الأدني من تكاليف الطباعة .

ماذا عن المشكلات التي واجهها الناشرون في الآونة الأخيرة أثناء مشاركتهم في المعارض الخارجية وهل تملك حلول تضمن عدم تكرارها مستقبلا ؟

يواجه الناشرون صعوبات مع التغيرات الاقتصادية في كثير من أسواق الكتاب ، فهناك أسواق تضررت بسبب تراجع أسعار البترول وأخرى تضررت بسبب تغير أولويات الحكومات التي كانت تستثمر ميزانية كبيرة في الكتب، سابقا كان الناشر يضمن المكسب بمجرد المشاركة في معرض خارجي أما آلان فالوضع مختلف لذلك أريد العمل من خلال المجلس وبمشاركة الزملاء على محورين الأول الربط بين عضوية اتحاد الناشرين المصريين وعضوية المجالس التصديرية بشكل شبه أوتوماتيكي مما يتيح للاعضاء الفعالين الحصول على دعم عند المشاركة في المعارض الخارجية .
المحور الثاني إبرام اتفاق مع المعارض العربية ينص على إتاحة الفرصة ل5 دور نشر جديدة على الأقل للمشاركة لأول مرة عبر الاتحاد  حتى لا تتحكم العلاقات في الاختيارات وأرى أن هذا الاقتراح سوف يفيد الدور الناشئة حال تطبيقه لان هناك معارض تشترط مثلا ضرورة إصدار 100 عنوان عن الدار المشاركة مما يقيد فرص الكثير من دور النشر التي تحتاج إلى المشاركة في المعارض من أجل زيادة مبيعاته بالتالي زيادة عدد مطبوعاته .

وماذا عن مشكلات دور النشر مع شركات الشحن ؟

هناك مشكلة واضحة  في تطبيق الجوانب الجزائية من  العقود مع شركات الشحن لذلك هذه الشركات  آمنة من العقوبات وكلنا نعرف رد فعل من آمن العقوبة وللأسف أداء المجلس كان ضعيفا مع الشركات المقصرة كأنه وسيط بينها وبين الناشرين وليس ممثلا عنهم لذلك سوف أسعى مع الزملاء إلى أداء قانوني أقوى بهذا الصدد كذلك تدور في رأسي فكرة حول تحرير وثيقة تأمين جماعية ضد تأخير الشحن واتمنى الوصول إلى صيغة قانونية لها .

هناك شكوى أخرى من مواعيد الشحن ما تعليقك عليها ؟

بالفعل كانت مواعيد الشحن مبكرة جدا خلال السنة المنصرمة وهذا يسبب العديد من المشكلات للناشرين  مثلا تجد ديسمبر أخر موعد لشحن كتب مشاركة في معرض في شهر فبراير ومن المعروف أن اصدارات الناشرين المصريين الجديدة تظهر في  النصف الثاني من يناير مما يدفع دور النشر للمشاركة بالكتب القديمة لذلك لابد من دراسة توقيتات الشحن بدقة بحيث لا تكون مبكرة ولا متأخرة.

حال نجاحك بالانتخابات هل تعد بالمساهمة في إدارة أفضل لملف المعارض الخارجية؟ 

نعم، أنا أرى إمكانية ذلك

كيف؟

باستعادة ثقة الأعضاء الذين لجأوا إلى الحلول الفردية نتيجة ثقتهم المحدودة في  قدرة الاتحاد على التفاوض والوصول لأسعار جيدة وكذلك قدرته على توفير العدل لكل الناشرين كما لابد أن يلعب الاتحاد دوره بشكل أقوى كنقابة وممثل لأعضاءه وليس كوسيط بين طرفين .
 

ماذا عن مستحقات دور النشر لدى بعض الجهات كما هو الحال في أزمة مكتبات “أ” ؟

مشكلة مكتبات “أ”  متداخلة ودار صفصافة أحد المتضررين منها وأساس الأزمة يكمن في  غموض الوضع القانوني وحتى آلان لا نعرف هل أفلست “أ” فنستطيع العودة عليها قانونيا ، أم أنه توقف مؤقت ؟ بالطبع لابد من إيجاد حل للمشكلة .

حدثنا عن رؤيتك لحل مشكلة القرصنة والنسخ المزورة ؟

دعنا نعترف أن الوضع معقد داخل الجمعية العمومية لاتحاد الناشرين  لأن هناك عدد محدود من الناشرين متضرر من القرصنة على حقوق الملكية الفكرية وعدد محدود من الناشرين هم المقرصنون وعدد كبير لا متضرر ولا منتفع  من الموضوع ،وبديهي أن أصحاب العناوين الناجحة هم الفئة الأكثر تضررا، لذلك يجب تطوير البيئة القانونية بالكامل واستمرار توعية الزملاء بمخاطر القرصنة على الصناعة ولابد من تطوير العقود بين الناشر والمؤلف ..بالتأكيد اتمنى أن العب دور في القضاء على القرصنة .

ومارأيك في تعديل قانون الملكية الفكرية ؟

قانون الملكية الفكرية السابق والتعديلات عليه كلاهما جيد ولكن  المشكلة في المنظومة التي تحتاج إلى تطوير بجعل الأولوية  لنفاذ القانون  .

لأن القارئ يهمنا يجب التطرق لما سوف تقدمه له وهل ترى أسعار الكتب مناسبة لمتوسط الدخل في مصر ؟  

بالطبع هناك كتب ثمنها مرتفع للغاية ، ولكني أرى الحل في زيادة المنافذ الرسمية لبيع الكتب ، لذا لابد من تعاون واسع بين الجهات المعنية بالكتاب مثل وزارة الثقافة ووزاراتي التربية والتعليم والتعليم العالي وكذلك وزراة الشباب والرياضة  فمع زيادة المنافذ سوف يزيد انتشار الكتب وبالتالي زيادة عدد النسخ المطبوعة فتقل التكلفة ويجب أن نتصارح ،تكلفة الكتاب مرتفعة والناشر لا يريد الخسارة كما أن دورة البيع بطيئة مما يدفع الناشر للبيع بسعر مرتفع .

هل هناك أعباء على دور النشر سوف تطالب بتخفيضها ؟

العبء الرئيسي الذي أرجو إيجاد  حلا له هو سعر الورق لأنه خارج أيدينا وأتمنى العمل بشكل جماعي من الاتحاد ومستوردي الورق والدولة للوصول إلى أسعار مناسبة أكثر منطقية من الأسعار الحالية .

هل السوق المصري يتقبل فكرة النسخ الشعبية ؟

السوق يتقبلها في حالة زيادة المنافذ ، المقرصنون ينفذونها ولكن خارج السياق القانوني ويستغلون شبكة توزيع قوية متمثلة في نقاط توزيع الجرائد ، نحن في حاجة لصيغة قانونية  تتيح تنفيذ النسخة الشعبية بشكل رسمي .

الأحداث الأخيرة تجعلنا نتساءل ..ماذا عن الحبس في قضايا النشر ؟

الدستور المصري يحذر الحبس في قضايا النشر ويجب المطالبة بتعديلات قانونية ليشمل  الدستور كل أشكال النشر.

 وما تعليقك على  أزمة خالد لطفي صاحب” دار تنمية “؟

مشكلة خالد لطفي معقدة لأن التهمة لم تعد جريمة نشر، أرجو أن يقدم اتحاد الناشرين التماسا بالعفو عنه إلى أن نجد حلا قانونيا لهذا الوضع المتشابك .

كيف ترى دور الاتحاد في حفظ  حقوق الناشرين وحمايتهم ؟

يجب أن يلعب الاتحاد دورا كبيرا في مسألة حرية التعبير التى تعتبر عمودا رئيسيا في عملية النشر وأن يضع على عاتقه توعية الناشرين بأهمية حماية حرية التعبير وأن يسعى لنقل هذه الرؤية إلى الجهات التشريعية والتنفيذية المعنية  بحيث تتواجد منظومة قانونية تحمي حرية التعبير في مجال النشر .

وما هو تخطيطك لتطوير الجانب المهني لأعضاء الاتحاد ؟

من المهم  إتاحة الفرص والاهتمام بالجانب المعرفي بتوفير المعلومة  مثلا يجب أن يعرف الأعضاء أن السفارة الأمريكية والفرنسية لديهم مشاريع للترجمة وعلى الاتحاد تدريبهم على كيفية التقديم  ، أنا طبقت هذه الاستراتيجية على العاملين بالدار وليس ضروريا أن تبدأ كل دار من الصفر، الاتحاد يمكنه توفير  قوائم بالمنح وتنظيم دورات لكيفية التقديم ، وكذلك إرشاد الأعضاء لفرص التدريب والسفر للمشاركة في فعاليات دولية مع تقديم نصائح مفيدة .

 

تقديم المعلومات والإرشاد والنصح يستلزم التواصل المباشرالسريع  مع الأعضاء وهذا يدفعنا للسؤال عن رأيك في طريقة استخدام الاتحاد للأدوات الإعلامية الحديثة بالأخص صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ..هل تراها كافية ؟

التفاعل يبدو أفضل عبر ال “واتس آب ” ولكنه مازال ضعيفا على مستوى باقي الوسائط لأن الإدارة الحالية تميل إلى التعامل مع الأدوات التقليدية  لذلك أضع في اعتباري ضرورة إدارة الأدوات الإعلامية باحترافية تناسب العصر.

ما هي مقتراحاتك بخصوص الجانب الخدمي ؟

حاليا ليس لنا أي امتيازات سوى أسعار العرض الخاصة بمعرض القاهرة للكتاب لذلك أنوي طرح مشروع للعلاج يستفيد منه العضو بكارنية الاتحاد وبدون أي أعباء إضافية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.