تدخين الأطفال أولى مراحل الإدمان.. والسجائر الإلكترونية الطريق السريع نحو المخدرات

ماهيتاب عبد الفتاح
الأطفال المدخنون .. مشهد يتكرر يوميًا سواء خارج أسوار المدارس أو داخلها، الأمر الذي أصبح معتادا للجميع، غافلين كارثة أعمق تضمنتها التقارير العالمية بشأن المخدرات، والتي أكدت أن الأطفال المدخنين “للنيكونين” هم الأكثر عرضة للوقوع فريسة للإدمان.
ويوضح الدكتور عبد الرحمن حماد، مدير ومؤسس وحدة الإدمان بمستشفى العباسية السابق، أن عمر التدخين يبدأ من حوالي من 11 سنة، لكن الكارثة الحقيقية تكمن في أن التدخين للأطفال يعد أول مرحلة من مراحل الإدمان، حيث أشارت الأبحاث والتقارير العالمية أن سن تعاطي المخدرات انخفض ليبدأ من 13 سنة.
وأضاف حماد لـ”الصورة”، أن جميع الأبحاث تؤكد أن الأشخاص الذين يستخدمون النيكوتين سواء السجائر العادية أو الإلكترونية، أكثر عرضة لإدمان الحشيش والماريجوانا والسبب الرئيسي في ذلك هو النيكوتين والذي يكون مسئولا بشكل كبير عن تحفيز دماغ الشخص لاستخدام المخدرات.
وأكد أن الأبحاث أشارت إلى العلاقة بين استخدام أجهزة السجائر الإلكترونية “vape” وبين زيادة معدل استخدام الحشيش أو المارايجوانا، فالمراهقون الذين يستخدمون أجهزة الـ vape أو أكثر عرضة لاستخدام الماريجوانا أو الحشيش من المراهقين الذين لا يستخدمونها.
وأوضح أن الباحثون حللوا دراسات سابقة تضم أكثر من ١٢٨ ألف مشارك تتراوح أعمارهم بين ١٠ إلى ٢٤ سنة، وأظهر البحث أن الشباب الذين يستخدمون أجهزة الـvape كانوا أكثر عرضة من هؤلاء الذين لا يستخدمونها بنسبة ٣.٥ مرة لاستخدام الماريجوانا.
وتابع: “أما من تراوحت أعمارهم بين 12 إلى 17 سنة ممن يستخدمون أجهزة الـvape  كانوا أكثر عرضة لاستخدام الماريجوانا بنسبة 4,3″، وشدد حماد على ضرورة الانتباه إلى كارثة التدخين في سن مبكر.
الصحة النفسية: 10% نسبة التدخين في المدارس ما بين الشيشة والسجائر العادية والإلكترونية
الإحصائيات أكدت على تصاعد أعداد الأطفال المدخنين، وهو ما نوهت إليه الأمانة العامة للصحة النفسية من خلال الدراسة التي أجرتها بين طلبة المدارس الثانوية لعام 2016-2017، وتوصلت إلى مجموعة من النتائج لتوضح أن نسبة معدلات التدخين في المدارس وصلت إلى 10% ما بين الشيشة والسجائر والسجائر الإلكترونية، وقد استهدفت الدراسة 320 فصلاً بمتوسط 13 ألف طالب من محافظات القاهرة وأسيوط ومحافظات أخرى.
وأكدت أن بداية سن تدخين السيجارة فى 44.8% من الطلبة كان بين 11 و14 عاماً، وفى 38.8% بين سن 15- 18 سنة، وفى 16.8% منهم قبل سن العاشرة، وبالنسبة للشيشة، فسن بداية تدخينها كان من 15-18 سنة فى 55.2% من الأطفال المدخنين، ومن 11 إلى 14 عاماً فى 36.8%، وكان أقل من سن العاشرة فى 8.1%، وأن معظمهم قاموا بتجربة الشيشة بدافع الفضول بنسبة (41.9%) أو على أمل التغلب على المشاكل بنسبة (20.9%) أو “لتقليد” أحد أفراد الأسرة بنسبة (13.6%).
تعليم البرلمان: ظاهرة التدخين كارثة تتفشى بين الطلاب
ومن جهته، أكد النائب فايز بركات، عضو لجنة التعليم بالبرلمان خلال تصريحات صحفية أن ظاهرة التدخين من قبل الأطفال أصبحت كارثة تتفشى بين طلبة وطالبات المدراس، مشيرًا إلى أنه يجب تفعيل قانون حماية القاصرين من التدخين والذي ينص على على توقيع غرامة على من يبيع السجائر للقاصرين خاصة أن وزارة الصحة أصدرت بيانًا رسميًا عام 2016 بوصول  نسبة التدخين إلى 16% بين الأطفال من سن 13 إلى 15 عامًا في البحث العالمي لانتشار التبغ بين الشباب في مصر وهي كارثة يجب النظر لها بعين الاهتمام.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.