بعد رفضها من قبل متخصصون ورشة عمل لمناقشة تعديلات قانون رعاية المريض النفسي

 

أعلنت جبهة الدفاع عن مستشفى العباسية للصحة النفسية، عن عقد ورشة عمل يوم الأحد 22 ديسمبر بدار الحكمة لمناقشة مقترحات تعديلات قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009 والمطروحة من الحكومة على مجلس النواب، و ذلك لمناقشة والاستماع لكل الآراء سواء المعارضة أو المؤيدة لهذه المقترحات قبل تقدم نقابة الأطباء برأيها الرسمي لمجلس النواب.

وتقدمت الجبهة بالشكر، للنقيب لعقد الورشة، داعية الأطباء في مجال الطب النفسي أصحاب الآراء المختلفة.

وقد أبدت الجبهة سابقاً اعتراضاتها على المقترحات المقدمة لتعديل القانون معتبرة إياها إنتكاسة لحقوق المريض النفس.

وأوضح منسق الجبهة د.أحمد حسين، أن الجبهة حصلت على خطابين موجهين إلى رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب ود. احمد عكاشة من منظمة الصحة العالمية والجمعية العالمية للطب النفسي تبدي كلتيهما إعتراضاتها على التعديلات المقترحة.

وأكد حسين مخالفة تلك المقترحات للمعايير الدولية وأساسيات قانون الصحة النفسية ، وبالأخص المقترحات الخاصة بإعطاء جلسات العلاج الكهربائي لا إرادياً بدون تقييم طبيب أخر عن الطبيب مقرر العلاج ، والاعتراض على مسمى (جلسات تنظيم إيقاع المخ ) بدلاً من ( جلسات العلاج الكهربائي )، حيث أنها تؤدي إلى عدم معرفة المريض بطبيعة العلاج ، و أيضاً الاعتراض على حذف ممثل لمتلقي الخدمة من تشكيل المجلس القومي للصحة النفسية إضافة إلى الاعتراض على تضمين ترخيص العلاج النفسي بمقترح الإضافة إلى القانون.

وشدد على الحق في مناقشة مقترح القانون من جميع الجهات المعنية قبل إقراره و ستسعى جاهدة إلى ذلك، مؤكدا انه في حال عدم الالتفات لها ستتخذ كافة السبل المشروعة و في أسرع وقت لمحاولة الحيلولة ضد العودة بخدمات الصحة النفسية لعهود مضت كانت تنتهك فيها حقوق المريض النفسي دون مسمع.

 

6 تعديلات مرفوضة على قانون رعاية المريض النفسي
اعتبرت الجبهة، التعديلات إنتكاسة لخدمات الصحة النفسية وارتداد بحقوق المريض النفسي ، فبدلاً من تقديم مقترحات بإزالة الثغرات ومعالجة القصور في القانون الحالي وجدت جبهة الدفاع عن مستشفى العباسية أنها تضيف من الأعباء على المريض النفسي و أهله و تضع مزيد من العقبات نحو تقديم خدمات الصحة النفسية.

 

وتضمنت اعتراضات الجبهة في الآتي :-
1- مقترح تعديل للمادة ( 6 ) من القانون الخاص بتشكيل المجلس القومي للصحة النفسية:-
بدلاً من تقليص الأعضاء الممثلين للسلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الصحة و التضامن الاجتماعي و العدل فضلاً عن القوات المسلحة و جهاز الشرطة و عددهم 11 عضواً من 20 مقابل ممثل واحد فقط عن الجمعيات الأهلية ، فقد زاد المقترح من أعضاء السلطة التنفيذية بإضافة (رئيس الإدارة المركزية للأمانة الفنية للمجلس القومي للصحة النفسية) ، و ترى الجبهة ضرورة رفض هذا التعديل و استبداله بتقليص أعداد التنفيذين مقابل زيادة أعداد ممثلي المرضى النفسيين و أيضاً إضافة أعضاء من جمعيات أخرى للطب النفسي و الاخصائيين النفسيين و الاجتماعيين بالإضافة إلى عضو الجمعية المصرية للطب النفسي.

2- مقترح تعديل المواد 12 و 13 و 14 :-
و التي حذفت ذكر مكاتب الخدمة الإجتماعية في المجتمع و همشت الأخصائي الاجتماعي بمنشأت الصحة النفسية ، بدعوى ما ذكرته المذكرة الإيضاحية المقدمة من وزيرة الصحة كون أن تطبيق القانون في السنوات الماضية أثبت أن الاخصائي الاجتماعي ليس له دور في اجراءات دخول و خروج المريض النفسي، وترى الجبهة أن ذلك تقليص لدور مهم في خدمات الصحة النفسية و أن التقصير يقع على المجلس القومي للصحة النفسية من عدم القيام بدوره الذي ألزمه به القانون في المادة 17 من اللائحة التنفيذية و فيها ( يقوم المجلس القومي للصحة النفسية بالتنسيق مع وزارة التضامن الاجتماعي بتحديد الدور الذي تقوم به مكاتب الخدمة الاجتماعية في الأحياء المختلفة بشأن تنفيذ أحكام قانون رعاية المريض النفسي ).

3- مقترح تعديل المادة ( 28 ) :-
إذ تستحسن جبهة الدفاع تعديل مسمى العلاج الكهربائي إلى ( جلسات تنظيم إيقاع المخ ) للمساعدة في إزالة الوصمة المرتبطة بهذا النوع من العلاج ، إلا أنها ترفض قطعياً التعديل بجواز إعطاء المريض جلستين لتنظيم إيقاع المخ رغماً عن إرادته دون تقييم طبي مستقل يقرر ضرورة هذا العلاج للمريض ، خاصة و أن القانون حدد مدة قصوى لإجراء التقييم الطبي المستقل بأسبوع و أتاح إعطاء علاج دوائي للطواريء قبل التقييم ، فترى الجبهة أن هذا التعديل يزيد من احتمالات سوء استغلال هذا النوع من العلاج دون مبرر .

4- مقترح تعديل المادة ( 42 ) :-
في اجتراء صارخ على حق المريض و بالأخص النفسي في العلاج و دون الالتفات إلى توجه الدولة في الحد من المرض النفسي و الإدمان و المشاكل الاجتماعية المترتبة على زيادته ، تم تقديم هذا المقترح الذي يضيف أعباء مالية على المريض النفسي و أهله و تتنصل فيه الحكومة من مسئوليتها ، حيث عدل المقترح في موارد صندوق الصحة النفسية ( التزام ) الحكومة بالتخصيص من الموازنة العامة للدولة إلى إحتمالية التخصيص بالنص أنه (ما قد يخصص للصندوق من الموازنة العامة للدولة بالمقطع التمويلي للصناديق والحسابات الخاصة بحساب الخزانة الموحد ) والمقصود هنا بالصناديق والحسابات الخاصة هو الجزء المخصص من صناديق تحسين الخدمة بالمنشآت الصحية لتحسين الخدمات للمرضى ، بمعنى أنه حتى جواز التمويل سيكون مقتطع من المرضى .
ورفع مقترح التعديل الحد الأقصى لرسم قيد المنشأة الصحية في سجلات المجلس القومي للصحة النفسية من عشرة آلاف إلى ثلاثين الف جنيه حسب عدد الأسرة ، و ذلك سواء للقطاع الحكومي أو الخيري ما يعني إرهاق ميزانيات المستشفيات الحكومية أو الزام المريض بدفعها ، أو المستشفيات الخاصة مما يعني أيضاً الزام المريض بدفعها و تعويق المتطلعين للعمل في هذا المجال مما يزيد العجز في أسرة الطب النفسي أو زيادة المراكز و المستشفيات الغير قانونية هروباً من تكلفة الترخيص الباهظة ، وعلى نفس المنوال فرض المقترح على المستشفى سواء الحكومي أو الخاص سداد مبلغ مائة و خمسين جنيهاً عن كل مريض يدخل للعلاج بها .

5- مقترح إضافة باب ( تنظيم ممارسة مهنة العلاج النفسي لغير الأطباء النفسيين ):-
إذ تثمن جبهة الدفاع الزام المعالج النفسي من غير الأطباء النفسيين بعدم التشخيص أو كتابة علاج دوائي للمريض و فقط الالتزام بتنفيذ خطة العلاج النفسي بناء على تشخيص الطبيب ، إلا أنها للأمانة العلمية فترى أن الزام المعالج النفسي باجتياز دورات واختبارات للعلاج النفسي والحصول على ترخيص بمزاولة العلاج النفسي لا بد أن يكون للأطباء النفسيين أيضاً ، حيث أن حصول الطبيب على دراسات عليا في الطب النفسي لا يعني بالضرورة درايته الكافية بالعلاج النفسي بتفاصيله وأنواعه المتشعبة ومنها العلاج النفسي السلوكي والمعرفي والذي يتطلب تدريب ودراسة مستفيضة ، كما تؤكد الجبهة ضرورة إضافة شرط متعلق بأعضاء اللجنة المقترحة لمنح ترخيص مزاولة مهنة العلاج النفسي و هو ألا يكون أياً من أعضاء اللجنة شريكاً أو محاضراً أو له درجة قرابة بالقائمين على الجهات الخاصة التي تقوم بتدريب وتدريس العلاج النفسي وذلك لضمان الحيادية و انتفاء شبهة المصلحة .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.