الحكاية (١)

سما مسعد

لم يكن الخوف هو الدافع لهروبها بأبنائها من سطوة العائله او قسوتهم عليها
فلقد عاشت هي وابنائها بعد موت زوجها عيشة كريمه تخلو من اي اهانه أو تمييز بين أبناء العائله واولادها وبناتها
ولم يكن الحب ايضا اللذي ادعت أنه يكمن داخلها تجاه هؤلاء الأبناء وأنها تريد أن تجتمع بهم تحت سقف بيت واحد بعيدا عن غيرة زوجات العائله
فلو كانت فكرت لحظه في مصيرهم وما ينتظرهم من مجهول لما ارتكبت هذا الجرم بحقهم
ولم تكن كرامتها التي ارهقت الجميع بتكرارها مرارا
فالكرامه هي امتلاك الإراده في السيطره علي الرغبات والشهوات ، وفي عفة الروح والنفس والجسد وليس العكس

ادعت أنها هربت لان كرامتها باتت مهدره وسط عائله تحتقرها وتحرمها من التدخل في تربية أبنائها
ولكن هل حافظت بعد ذلك علي كرامتها وهل تدخلها في تربية أبنائها جاء عليهم بالنفع ام جنت عليهم ؟

ولم تكن وصية زوجها الراحل اللذي تخلي عن تقاليد عائلته حين تزوجها وضرب برفض امه وإخوته زواجه من( الفلاحه الفقيره الاميه) عرض الحائط لأنه عشقها أما هي فعشقت جمالها فقط
عشقت فيه العائله والسلطه والوضع الاجتماعي المختلف
لم تحبه يوما بدليل أنه بعد موته كانت تنتظر أن يتزوجها رجل آخر من رجال العائله تحت مسمي رعاية أبناء أخيه ولكن الحقيقه انها هي من تحتاج لرجل اخر في حياتها
ولكنها توهمت
فلم يكن في العائله مجذوب آخر ولا متصوف يتعبد في جمالاها غير من رحل فجأه دون إنذار
وهي التي كانت في ريعان شبابها هل ستعيش بقية حياتها دون رجل؟
هل عندها من الانسانيه ما يجعلها تضحي بشبابها وجمالها من أجل أبنائها ؟
كان حكم العائله الا تتزوج بعد أخيهم وان تعيش في ظلهم تربي أبنائها تحت رعايتهم وحتي ورثها وورث أبنائها سيكون تحت تصرفهم حتي يكبر أبناء أخيهم .
وان أرادت عكس ذلك فعليها أن تنسي وجودها في حياة ابنائها
لم تقبل فهيمه بتلك القسمه الغير عادله من وجهة نظرها ، وقررت الانتقام من هذه العائله الرافضه لها ف البدايه وقرروا حرمانها من حقوقها الجسديه ف النهايه وهي التي تحاكي بجمالها وانوثتها الجميع
كيف أن يفني هذا الجسد وحيدا محروما متمردا !!
فكرت بأنانيتها المعتاده وقررت ونفذت
تسللت ليلا بأبنائها الخمسه دون أن تقرر اين الطريق والي اين الاتجاه
كان الغل والانتقام هو سيدها وشيطانها ووجهتها
لم تفكر في مصير هؤلاء الأطفال
حرمتهم من الدراسه والعائله والميراث والكرامه تحت مسمي الحب
لم تعرف فهيمه الحب يوما لم تحب سوي جسدها ورغباتها
لتبدأ رحله الانانيه طريقها
فالحب هو أن تهب من تحب مالا تمتلكه ومالا تهبه لك الحياه
الحب هو الايثار وكبح النفس عن شذوذها

بعد أن كانوا ابناء الاصول
أصبحوا ابناء الطريق .خمس طرق من الشقاء سلگها الأبناء دون ذنب اقترفوه سوي أنهم ابنائها .

هذه هي رؤيتي لشخصية فهيمه فهل سيكون حكم القارئ عليها هو الادانه ايضا ام سيلتمس لها الأعذار بناء عن مبراراتها التي ستبرر به فعلتها لأبنائها ف المستقبل
هذا ما سنعرفه في السطور القادمه .

#ولاد الطريقه
# مستوحاه من قصه حقيقيه

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.