عضو مجلس بالصيادلة: النقيب السابق سبب الحراسة على النقابة.. وفرضها مخالف للدستور

طفرة الدواء بالسعودية قامت بأيادي 27 ألف صيدلي مصري
الدواء المصري معروف بجودته العالية في الدول العربية
نلمس اهتمام حقيقي بالشركات المحلية المصنعة للدواء بتوجيهات الرئيس السيسي 
حوار- ماهيتاب عبد الفتاح
أزمات عديدة تشهدها أروقة نقابة الصيادلة منذ فترة طويلة، على رأسها تأجيل الانتخابات، ومناقشة قانون مزاولة مهنة الصيدلة بالبرلمان، وفرض حراسة على النقابة، وغيرها من الأزمات الأخرى التي اصبحت بحاجة إلى حلول سريعة، هذا ما اوضحه الدكتور جورج عطالله عضو مجلس نقابة الصيادلة خلال حواره “للصورة”، حيث تحدث عن الكثير من التحديات والصعوبات التي تواجهها مهنة الصيدلة تحديدًا من بعد القرارات الغير قانونية التي اتخذها الدكتور محيي عبيد نقيب الصيادلة السابق والتي مازالت سارية حتى الآن.

 

وفيما يلي نص الحوار:
بداية.. ما السبب وراء تأجيل انتخابات نقابة الصيادلة وعدم إجراءها حتى الآن؟
عادة ما يتم الدعوة للانتخابات في شهر أكتوبر ويتم فتح باب الترشح في شهر ديسمبر لتجرى الانتخابات في مارس، ولكن الفترة الماضية تحديدًا بعد قيام الدكتور محيي عبيد نقيب الصيادلة السابق، باتخاذ عدة قرارات غير قانونية على رأسها عزل 7 أعضاء من مجلس النقابة ووضع شروط مجحفة للانتخابات، إلى جانب فرض الحراسة على النقابة، من هنا بدأت الأزمة لإن الحارس وحده من حقه الدعوة للانتخابات، أو تقوم الجمعية العمومية برفع دعوى قضائية لإلغاء الحراسة على نقابة الصيادلة وهذا الأمر سوف يأخذ وقتًا لا يقل عن عام أو أكثر.

 

اتحاد المهن الطبية اعلن رفضه الكامل لوجود حراسة على نقابة الصيادلة.. فما تعليقك على ذلك؟
للأسف الحراسة تم فرضها عن طريق حكم قضائي، والحكم لا يلغيه سوى حكم آخر، ورغم عدم قانونية الحكم، إلا أن الأمر تسبب فيه محيي عبيد النقيب السابق، لأنه أقر أمام المحكمة بضرورة فرض الحراسة على النقابة، الأمر الذي يخالف المادة 77 من الدستور والتي تنص على عدم جواز فرض حراسة على النقابات المهنية ولكن يجوز حل مجالسها بالأحكام القضائية.

 

جاري مناقشة قانون مزاولة مهنة الصيدلة في البرلمان حاليًا وهناك اعتراضات من قبل الصيادلة على بعض بنود ذلك القانون..فماذا لو تم تمريره دون الرجوع إلى نقابة الصيادلة؟
سوف نقوم برفع دعوى قضائية لإلغائه، لأن مناقشة قانون مزاولة مهنة الصيادلة في غياب النقابة أمر غير قانوني على الإطلاق، فالنقابة لها كافة الصلاحيات في حضور المناقشات ورسم السياسات القانونية للمهنة.

 

مصر كان لها الريادة في صناعة وتصدير الدواء، ما السبب في تراجعنا إلى ذلك الحد واعتمادنا على الأدوية المستوردة بنسبة أكبر؟
مصر بها صناعة دواء حتى الآن ولكننا نعتمد على استيراد المادة الفعالة، ويجب أن ندرك أن بعض الدول اقتصادها يقوم على الأدوية مثل دولة الدنمارك التي تقوم بتصنيع الإنسولين، لذا يجب الاستفادة من خبرات الصيادلة في مصر مثلما فعلت السعودية، فالسعودية بها 27 ألف صيدلي مصري و3 آلاف صيدلي سعودي، مما يعني أن الطفرة في الدواء ومهنة الصيدلة بالسعودية التي حدثت بالسعودية قامت بأيدي مصرية وذلك رغم تراجع السعودية وتخلفها عن مصر في الستينات.

 

ولماذا لا نقوم بتصنيع المادة الفعالة؟
المادة الفعالة تحتاج إلى مصانع مكلفة وبحاجة إلى تكنولوجيا عالية والعالم كله يستورد مادة فعالة من الهند، والأزمة لا تكمن في المادة الفعالة، ولكنها تكمن في عدم تقدير قيمة الصيدلي الذي يستطيع وحده دون غيره أن يستخدم التقنيات الحديثة لتصنيع الأدوية.

 

وماذا عن شركات قطاع الأعمال والتي اصبحت ليس لها قيمة؟
يجب أن نعترف أولًا أنه رغم تراجع الدواء المصري، إلا أنه مازال معروف بجودته العالية في الدول العربية، لذلك يجب علينا الاستفادة من الكوادر وخبرات الصيادلة، ويجب الاهتمام بوجود مصانع تكفي احتياجاتنا من الدواء الذي يندرج تحت قائمة الأمن القومي، فقديما كان لدينا 7 شركات تابعة للشركة القابضة تغطي من 55- 60% من احتياج السوق المصري للدواء ولكنها تراجعت حتى أصبحت تغطي فقط اقل القليل من احتياجات السوق المصري، ونلمس حاليا اهتمام حقيقي بالشركات المحلية المصنعة للدواء، مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإقامة المنطقة الدوائية على محور قناة السويس وهي نهضة ونقلة صناعية كبرى لمنظومة الدواء.

 

نقابة الصيادلة أعلنت رفضها إنشاء نظام دراسي بكلية الطب البيطري لإعداد خريجين بمسمى “حاصل على بكالوريوس العلوم البيطرية تميز الأدوية والمستحضرات البيولوجية مما احدث جدل بنقابة البيطريين.. فما تعليقك على ذلك؟ 
الطبيب البيطري أو غيره لم يدرس صناعة الدواء، الصيدلي وحده مختص “باختراع” الدواء، فتركيب الدواء علم يأخذ وقت طويل من 10 إلى 12 سنة في الأبحاث مما يعني أنه يحتاج دراسة بتمعن والصيدلي وحده له كل الصلاحيات في اختراع الدواء لإنه الوحيد الذي يعي جيدًا التفاعلات الدوائية وخطورتها.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.