مع بدء فصل الشتاء شكاوى من نقص مصل الانفلونزا



كتبت- اسماء سرور

مع بدء فصل الشتاء، اشتكى عدد من المواطنين والصيادلة من غياب مصل الإنفلونزا حتى الان، رغم توفيره كل عام قبل الشتاء بشهرين.
فيما قالت مصادر طبية إنه سيتم توفير 750 ألف جرعة مصل للتطعيم، ستحصل وزارة الصحة على 500 ألف عبوة منهم، في حين سيتم توفير 250 ألفا اخرين في مراكز التطعيمات المتعلقة بالشركة القومية للمصل واللقاح فاكسيرا.
يأتي ذلك وسط قلق عالمي، من بدء موسم الأنفلونزا “الشرس”، الذي حصد أرواح 4 حالات بالولايات المتحدة الأمريكية، فيما أثيرت أنباء عن وقوع حالات مماثبة في الأردن، إلا أن وزارة الصحة الأردنية نفت ذلك.

 

 

وصفات بديلة
تداول الأمهات على «جروبات الواتس آب وفيس بوك» من مختلف المدارس، عدد من الوصفات الطبيعية والأدوية لتقوية مناعة أطفالهم، خاصة مع غياب المصل وتزايد الحالات المرضية بين الطلبة وتكرار الغياب، على حد تعبيرهن.
وأعربت إحدى الأمهات عن قلقها من حصول اطفالها على المصل، إذا تم توفيره، خاصة أنهم اعتادوا على أخذه خلال شهري سبتمبر واكتوبر، مضيفة أن معظم الفصول الدراسية غاب عنها الأطفال بسبب الانفلونزا أو خوف الأهالي من العدوى.
وارتفع سعر المصل في عيادات أطباء الأطفال من 360  العام الماضي، ليصل إلى 600 جنيه في بعض المناطق، وفقًا قالته إحدى الامهات.

 

 

نقص المصل في الصيدليات
وقال محمد منير صيدلي، إن المصل لم يتم توفيره حتى الان، مضيفًا أنه غالبًا ما يتم ضخ كميات منه في الصيدليات خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من كل عام، إلا أن ذلك لم يحدث هذا الموسم.
وتابع: أصحاب الأمراض المزمنة أكثر الفئات التي تتردد بشكل مستمر على الصيدلية للاستفسار عن المصل وأماكن تواجده، وبعض المرضى اعتادوا على الحصول عليه قبل موسم الشتاء لحمايتهم من مضاعفات الانفلونزا، خاصة مع ضعف مناعتهم.
وأوضح صيدلي أخر، بإحدى سلاسل الصيدليات، إن المصل لم يتوفر حتى الان، وليس لديهم معلومة عن موعد توفره.

 

 

الأحد.. توفيره في “المصل واللقاح”
من جانبه، قال الدكتور أمجد الحداد، مدير مركز الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، إن مصل الإنفلونزا سيتوفر في الشركة والمراكز التابعة لها في مختلف المحافظات، ابتدءً من الاحد المقبل، وسيكون سعره هذا العام 65 جنيها، بالإضافة إلى 10 جنيهات رسم تطعيم.
وأوضح أن الفئات المستهدفة بالمصل والأكثر حرصًا على التطعيم تشمل أصحاب الأمراض المزمنة (السكر والضغط والفشل الكلوي والقلب)، ومرضى حساسية الصدر، والأطفال في الفئة العمرية من 6 شهور، ومرضى ضعف المناعة، وكبار السن.
وعن موانع الاستخدام، قال إنه يوجد بعض الفئات التي لا ينصح بتناولها المصل، مثل الأطفال أقل من 6 شهور، ومن يعانوا من ارتفاع الحرارة الشديد، حيث يؤجل التطعيم بالمصل لحين نزول الحرارة، ومرضى حساسية البيض، ومرضى متلازمة الشلل الرباعي الفيروسي “الغيلان باريه”، بالإضافة إلى أصحاب الحساسية المفرطة من اللقاح أو أحد مكوناته.
وعن جدوى الحصول على المصل بعد بدء فصل الشتاء، علق الحداد قائلاً: “لا داعي للقلق، فليس هناك اختلاف فالمصل موسمي، وسيوفر حماية لم يحصل عليه  10 شهور، بل قد يكون أكثر فائدة”.

 

 

عضو بـ”صحة البرلمان”: ليس دواء أساسي
فيما اعتبر النائب الدكتور سامى المشد، أمين سر لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، أن اختفاء مصل الأنفلونزا من الصيدليات لا يسبب أزمة، لأن المصل الأنفلونزا ليس دواء أساسيا.
وتابع في تصريحات صحفية: الأنفلونزا نوع من الفيروسات المتحورة ليس لها شكل ثابت، والمصل يستخدم للوقاية من نوع واحد فقط، ولا يأخذه سوى 1 % فقط من المواطنين، والاعتماد الأساسى فى علاج الأنفلونزا.

 

 

الانفلونزا تتسبب في وفاة نصف مليون شخص عالمياً
قالت منظمة الصحة العالمية، إن الأنفلونزا الموسمية هي عدوى فيروسية حادة يسبّبها أحد فيروسات الأنفلونزا، وإنه يصاب بالعالم فى العام الواحد من 3-5 مليون مريض انفلونزا، ويتوفى منهم حوالى نصف مليون.
وتسري فيروسات الأنفلونزا من النمطين A و B وتسبب الفاشيات والأوبئة. ولهذا السبب، تُدرج السلالات المعنية من فيروسات الأنفلونزا من النمطين A و B في لقاحات الأنفلونزا الموسمية.وأوضحت  المنظمة في تقرير صادر عنها، أن هناك ثلاثة أنماط من الأنفلونزا الموسمية A و B و C.
وكان فيروس الأنفلونزا الساري A (H1N1) باسم A(H1N1)pdm09 أيضاً سبب جائحة الأنفلونزا في عام 2009 وحل لاحقاً محل فيروس الأنفلونزا الموسمية A(H1N1) الذي كان سارياً قبل عام 2009. ومن المعروف أن فيروسات الأنفلونزا من النمط A وحدها قد سببت الجوائح.

 

 

الفرق بين الأنفلونزا والزكام
قال د.محمد عوض تاج الدين وزير الصحة الأسبق أستاذ الأمراض الصدرية ، أن الانفلونزا مرض فيروسى معدى ، وهناك فرق بين الانفلونزا والزكام حيث ان الزكام اعراضه بسيطة ومنطقته الانف فقط ، اما اعراض الانفلونزا فتكون بالجسم بأكمله مع ارتفاع بدرجات الحرارة وتصيب الجهاز التنفسى العلوى والسفلى ، واشار إلى ان  اخطر مضاعفات الإصابة بالانفلونزا هو الالتهاب الرئوي .
 وأوضح في تصريحات صحفية، ان اكثر الفئات خطورة هم الاطفال اقل من 5 سنوات، والاشخاص كبار السن فوق 65 عام والمصابون بامراض حساسية الصدر ، والحوامل ، والنساء اللاتى يقمن بالرضاعة ، واصحاب الامراض المزمنة بالقلب والكلى والسكر ، ومن لديهم ضعف بجهاز المناعة مثل حالات زرع الأعضاء .
 ونصح الحالات الأكثر عرضه للإصابة بفيروس الأنفلونزا  بتلقى التطعيم كل عام للحالات ذات المناعة الضعيفة والسابق ذكرها ، وغسل الايدى باستمرار ، والتهوية الجيدة ، واستشارة الطبيب فى حالات ارتفاع درجات الحرارة.

 

 

الوقاية
وفقًا لتوصيات منظمة الصحة العالمية فإن التطعيم هو أنجح وسيلة للوقاية من المرض، حيث يمكن أن يوفر لقاح الأنفلونزا حماية معقولة للبالغين الأصحاء حتى عندما لا تتطابق الفيروسات المنتشرة تماما مع فيروسات اللقاح.
وأوضحت أنه قد يكون لقاح الأنفلونزا أقل قدرة في حماية المسنين من الاعتلال ولكنه يمكن أن يحد من وخامة المرض ومن حدوث المضاعفات والوفاة، وللتطعيم أهمية خاصة بالنسبة للناس المعرّضين، أكثر من غيرهم، لمخاطر الإصابة بمضاعفات خطيرة جرّاء الأنفلونزا والأشخاص الذين يعيشون معهم أو يعتنوا بهم.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.