بالتزامن مع اليوم العالمي للإيدز «الصحة»: خطة للقضاء على “الإيدز” في مصر بحلول عام 2030.. و«الصحة العالمية» تحذر من زيادة الإصابات بنسبة 32% في إقليم شرق المتوسط


يوم الإيدز العالمي أو اليوم العالمي للإيدز مناسبة سنوية عالمية يتم إحياؤها في الأول من ديسمبر من كل عام، للتوعية من مخاطر مرض الإيدز ومخاطر انتقال فيروس «اتش آي في» المسبب له، عن طريق استعمال أدوات حادة ملوثة أو ممارسة جنسية دون اتخاذ طرق وقاية مناسبة أو عبر استعمال معدات وأدوات طبية ملوثة، كذلك طرق التعامل السليم والصحيح مع المصابين بالمرض أو الحاملين للفيروس الناقل له حيث يعاني العديد من منهم سواء من التمييز وأحيانا الاضطهاد لكونهم مصابين.

من جانبها، قالت وزارة الصحة والسكان، إنها تنفذ خطة للقضاء على “الإيدز” في مصر بحلول عام 2030، مؤكدة لتكثيف برامج، وجهود الترصد الفعال، والتوعية بمراكز المشورة للمصابين بالمرض، والفحص الاختياري.

وأوضحت الوزارة أنها تقدم خدمات مرضي الإيدز في سرية، وبمساواة مع باقي المرضي للحفاظ على صحتهم، ومنع حدوث مضاعفات، والالتزام التام بتطبيق إجراءات مكافحة العدوى عليهم، مشيراً إلى أن الدولة نجحت في توفير خدمات وقائية للأمهات الحوامل حاملات الفيروس بنسبة 100% منهن، للوصول لأطفال غير مصابين بـ”العدوى”.

فيما قالت منظمة الصحة العالمية، إن هناك جهود بذلت على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية لمكافحة وباء فيروس العَوَز المناعي البشري منذ الإبلاغ عن أولى حالات الإصابة بهذا الفيروس قبل 40 عاماً تقريباً. وعلى مدار هذه السنوات، تطورت البيّنات المتعلقة بالتدخلات الفعّالة، مما يعزز القدرة على الوقاية من عدوى فيروس العَوَز المناعي البشري، وتقديم الرعاية والعلاج للمتعايشين معه، والسيطرة على انتشاره.

وأضافت المنظمة، في تقرير صادر عنها أمس، أنه نتيجةً لذلك استطاع قادة العالم أن يتعهدوا بتحقيق الغاية الثالثة من غايات الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة المتمثلة في القضاء على الإيدز بحلول عام 2030 في إطار الجهود المشتركة لتحقيق هذه الأهداف، ووضع قادة العالم أيضاً الغايات “90-90-90” بوصفها علامة فارقة على الطريق المؤدّي إلى تحقيق ذلك الهدف.

وأوضحت المنظمة أن هذه الغايات تتمثل في ضمان تشخيص 90% من المتعايشين مع فيروس العَوَز المناعي البشري، وحصول 90% من هؤلاء المُشخَّصين على العلاج، وانخفاض الحمل الفيروسي في أجسام 90% ممَّن يتلقون العلاج، على أن يتحقق كل ذلك بحلول عام 2020.

وقالت المنظمة، إن اليوم العالمي للإيدز هذا العام يحلّ قُبيل ذلك الهدف المرحلي لعام 2020. ولذلك فهو فرصة مثالية لتقدير وتقييم كلٍّ من إنجازاتنا وإخفاقاتنا في الوقاية من فيروس العَوَز المناعي البشري وعلاج المصابين به ورعايتهم.

وأعربت المنظمة عن أسفها، من تزايد الإصابات في إقليم شرق المتوسط، لافتة إلى أنه رغم أن المعدل العالمي لحالات الإصابة الجديدة في انخفاض منذ عام 2015، شهد إقليمنا زيادة بنسبة 32% في الإصابات الجديدة بفيروس العَوَز المناعي البشري، وزيادة بنسبة 63% في الوفيات الناجمة عن الإيدز مقارنةً بعام 2010.

وحثت المنظمة، دول الإقليم على تكثيف جهود الوقاية للتصدّي لهذه الزيادة في الإصابات الجديدة، خاصة أنه توجد بالإقليم فجوة هائلة في اختبارات الفيروس لبلوغ الغاية التسعينية الأولى، وهي تشخيص 90% من المتعايشين مع فيروس العَوَز المناعي البشري.

وتابعت: من بين 400 ألف شخص متعايش مع فيروس العَوَز المناعي البشري وفقاً لتقديرات عام 2018، كان 127 ألف شخص منهم (32%) فقط على علمٍ بحالتهم، مما أدّى إلى ترك ما يقرب من 273 ألف شخص دون تشخيص، معتبرة ذلك أمر مُقلِق للغاية نظراً إلى مخاطر انتقال الفيروس منهم إلى أشخاص آخرين دون أن يَدرُوا.

ونوهت بأن 79% من المتعايشين مع فيروس العَوَز المناعي البشري لا يتلقّون ما يحتاجون إليه لإنقاذ أرواحهم من العلاج القائم على مضادات الفيروسات القهقرية، والسبب الرئيسي في هذه الأزمة العلاجية هو تدني مستوى الإقبال على خدمات اختبار فيروس العَوَز المناعي البشري وتقديم المشورة بشأنه. وعلى وجه الخصوص، لا تزال خدمات الاختبار والمشورة المتاحة لا تصل إلى الفئات السكانية الرئيسية الأكثر عرضة للإصابة بفيروس العَوَز المناعي البشري، وهم الذين يتعاطون المخدرات بالحقن، والمشتغلون بالجنس، والمتحولون جنسياً، والسجناء.

وذكرت المنظمة أن الفئات السكانية الرئيسية الأشد تضرراً من وباء فيروس العَوَز المناعي البشري تعاني في الغالب حالات عدوى مصاحبة تشترك في أنماط مماثلة من انتقال العدوى، مثل التهاب الكبد B وC والأمراض المنقولة جنسياً، أو حالات عدوى ناجمة عن الظروف المعيشية لتلك الفئات السكانية، مثل السل. وغالباً ما تكون للمتعايشين مع الفيروس احتياجات صحية بخلاف ما يتعلق بإصابتهم بالفيروس أو سهولة تعرضهم للأمراض، مثلهم في ذلك مثل أي شخص آخر.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أنها تعكف على اتخاذ خطوات ضخمة لدعم البلدان فيما تقوم به من عمل في سبيل تحقيق التغطية الصحية الشاملة، والتأكد من عدم تخلف أحد عن الركب، موضحة أن التغطية الصحية الشاملة تعني حصول الجميع على الرعاية والعلاج المأمونَيْن والفعالَيْن دون تكبُّد مشقة مالية.

وشددت على ضرورة أن يُنظَر إلى تدخلاتنا الرامية إلى القضاء على وباء الإيدز في إطار ذلك السياق. ويجب دمج خدمات فيروس العوز المناعي البشري دمجاً تاماً في خدمات الرعاية الصحية الأولية بكل بلد، لأن ذلك سيُساعد ذلك على بذل أقصى الجهود للوصول إلى الجميع، وتفادي إهدار الفرص المتاحة لتشخيص مَن ليسوا على دراية بحالتهم وربطهم بما يحتاجون إليه من رعاية وعلاج، والحد من وَصْم المصابين بفيروس العَوَز المناعي البشري. ويعني تكامل الخدمات أن النظام الصحي يستطيع تلبية الاحتياجات الصحية لكل فرد على نحو متسق وشامل، بدلاً من التركيز فقط على إصابتهم بفيروس العَوَز المناعي البشري.

وقالت إنه تماشياً مع رؤية منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط، “الصحة للجميع وبالجميع”، أدعو الجميع –المنظمة، ودولنا الأعضاء، والشركاء الوطنيين والدوليين، والمجتمع المدني– إلى البدء في المضيّ نحو تقديم خدمات متكاملة للمصابين بفيروس العَوَز المناعي البشري ضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية.

واختتمت المنظمة تقريرها، قائلة: لقد حان الوقت لهدم جدار العزلة المفروضة على الوقاية من فيروس العَوَز المناعي البشري وتشخيص المصابين به وعلاجهم ورعايتهم، فمن حق المتعايشين مع فيروس العوَزَ المناعي البشري والأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة به أن يُعامَلوا مثل أي فرد آخر في نظام يخلو من الوصْم ويُقدِّم لهم رعاية صحية سلسلة وشاملة ومتاحة بسهولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.