غابت الثقافة وتراكمت مشكلات موظفي الوزارة.. إيناس عبد الدايم: باب الخروج

كتبت: رحاب فوزي

غابت الثقافة وتوارى المثقفون عن المشهد تماما طوال الفترة التي تولت فيها إيناس عبد الدايم وزارة الثقافة.. مشهد العشرات من قصور الثقافة المغلقة في الأقاليم مثير للشفقة، أسعار الكتب مرهقة، دور النشر في ورطة، السينما في أزمة لم تمر بها منذ سنوات طويلة، دور الوزارة في نشر التنوير ومواجهة الأفكار المتطرفة غائب ، ومع ذلك لم تجتهد الوزيرة الحالية لعقد اجتماعات مع المثقفين للبحث عن حلول جادة ..

تولت الدكتورة  إيناس عبد الدايم، حقيبة وزارة الثقافة، خلفًاللكاتب الصحفي حلمى النمنم، وهي أول سيدة تشغل حقيبة وزارةالثقافة، بعدما كانت رئيسة لدار الأوبرا المصرية، وهي المستشارالفني لأوركسترا النور والأمل، أول أوركسترا مصرية للكفيفات، وكل هذا الجهد جعل العاملين بوزراة الثقافة والمهتمين بهذا القطاع يضعون عظيم الأمل في فترة جديدة تتميز بالانتعاش والرقي الفكري والحضاري، ولكن بعد وقت قليل بدأت المشكلات تطل برأسها لتعيد الكرة لتصبح إيناس عبد الدايم بلا أجنحة كما تخيلها الحالمون، وتطل صورة المسئول قليل الحيلة، في السطور التالية.

طلب إحاطة

في عام 2018 تقدم الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، عنحزب الوفد، بطب إحاطة للدكتور علي عبد العال، رئيس المجلس،موجه إلى المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء،والدكتورة إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة؛ بشأن صرف حافزالإثابة الـ 200% للعاملين بوزارة الثقافة.

وأرسل وزير المالية خطابًا لوزير الثقافة ردًا على إدعاءات الأخيربعجز ميزانية الوزارة في صرف ذلك الحافز، بأن ذلك العجز يمكنتداركه من خلال الأرصدة المرحلة لصندوق التنمية الثقافيةأرصدةسنوات سابقة، والتي تقدر بحوالي 178.2 مليون جنيه في 30 يونيو 2011.

وبتاريخ 5 يونيو 2012 أرسل الأمين العام بالوزارة خطاب لرئيسالإدارة المركزية لموازنة الجهاز الإداري بالدولة بوزارة المالية بطلبلتطبيق 200% حافز إثابة للعاملين بدلًا من 25% تطبيقًا لقرار رقم977 لسنة 2011، برغم أن الميزانية موضح بها تطبيق الحافز، ممايضعنا أمام تساؤل عن الهدف من هذا الخطاب، فضلًا عن قيام مديرالإدارة العامة لشؤون العاملين في 30 أكتوبر 2012 بإرسال إقرارًابالموافقة على صرف الحافز والجهود غير العادية للعاملين بالأمانةالعامة بديوان عام وزارة الثقافة، خلال قيامهم بالأجازة الإعتياديةأيًا كانت مدتها.

وطالب فؤاد في بيانه، بإحالة الطلب إلى لجنة الثقافة والأعلامبالمجلس؛ لدراسة أبعاد الأمر بشكل مفصل ودقيق، من أجل الوقوفعلى ملابسات تلك الوقائع ما يشير إلى وجود حالة من التحايلحتى يتم إلغاء حافز الإثابة ال 200% بشكل غريب. وإتخاذ ما يلزممن إجراءات، ليأخذ كل ذي حق حقه.

وزيرة الثقافة ممثلة

ظهرت الدكتورة ايناس عبد الدايم وزيرة الثقافة بالفيلم التسجيليالذي عرض خلال حفل تخرج 3 دفعات من ورشة ابدأ حلمك، وأشادت بالفكرة والتصوير والإخراج في الفيلم الذي كانت جزء منه والطبيعي أن تشيد به أمام الحضور.

وظهرتعبد الدايمفي الفيديو وهي تعزفآلة الفلوت،وتضمن الفيلم مراحل تدريب شباب الدفعة الثانية ، وهومن إخراجياسر عطية، وتصوير عادل صبري ومونتاج محمود صلاح حامدوإشراف عادل حسان مدير مسرح الشباب.

الإقامة في باريس بعد الوزارة

عبرت عبد الدايم عن عشقها لعاصمة النور حيث سافرت لها عدة مرات وعشقت الإقامة فيها مرارا وتكرارا، ولم تخف هذا العشق بالرغم من اعتلائها منصبا قياديا هاما في المحروسة، بل قالت في حوار مسجل لها: “تبقى لفرنسا مكانة خاصة في قلبي، لأني فيهاعشت لفترة، واستكملت دراستي الموسيقية هناك”.

وقالت : “العاصمة الفرنسية باريس، هي نقطة ضعفي، وأكثرالمدن التي أحبها على مستوى العالم، فقد سافرت إليها بعدحصولي على البكالوريوس في الموسيقى من معهدالكونسرفتوار، وحصلت فيها على الماجستير والدكتوراة منالمدرسة العليا للموسيقى، وفيها أيضاً تزوجت وأنجبت ابنتيفيروز وابني شادي، وأقمت هناك على مدى 15 عاماً، ما جعلنيأحفظ شوارعها ومبانيها ومتاحفها، وبالطبع قاعات الموسيقى بها،عن ظهر قلب. ويمكنني القول إني عشت فيها مرحلة طموحيوبداياتي ومرحلة إثبات الذات ونجاحاتي“.

وقالت أن العاصمة الايطالية روما تحتل المرتبة الثانية بالنسبة لهان حيث قدمت فيها حفلات عديدة، وبهرتها بثقافتها الفنيةوالحضارية على حد سواء.

ظلم العاملين

ارتفعت الاصوات التي تنادي بضرورة أن يتم تكليف خريجي شهادات الدكتوراة من الجامعات للعمل بالجهات الحكومية لتيسيرالاعمال والتطوير والاستفادة من خبراتهم وليس الهدف من الامرتدمير الموظفين والتعامل معهم حسب الاهواء.

وتقدم بعض موظفي الجهات الثقافية وبالأخص من موظفي دارالكتب اللذين تم منعهم من دخول مكان عملهم بسبب شكاوى تقدموا بها ضد رئيس الادارة المركزية لما يتم ارتكابه من مخالفات،

وهناك من يبحث عن حقه من نفس القطاع العاملين به عند طلباخلاء طرف الموظف لندبهم لمكان اخر، والحجة في تأخير حقوق الموظفين ان الاجهزة لا تعمل بالرغم من أن كلها في حالة عمل بلا توقف.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.