صيادلة: تحجيم دور الصيدلي يفتح المجال للتلاعب بالدواء

ماهيتاب عبد الفتاح

جدلًا واسعًا تشهده أروقة نقابة الصيادلة بسبب مقترح البرلمان بتعديل قانون مزاولة مهنة الصيدلة منذ أيام، مما اشعل غضب الصيادلة خاصة فيما يتعلق بالاتجاه إلى عدم قصر التعريف بالأدوية على الصيادلة والسماح به للأطباء وأطباء الأسنان، الأمر الذي اعتبره الصيادلة تعدي على حق أصيل للصيدلي، إلى جانب عدم بيع الأدوية دون وجود روشتة طبية.

أكد عددًا من الصيادلة أنه إذا تم تطبيق ذلك البند سوف يكون مدخلًا هائلًا لتنشيط بيع الأدوية بالطرق الغير مشروعة سواءً عن طريق صفحات الانترنت أو أدوية الأرصفة.
وهو ما قاله الدكتور عبد العليم نجاح ابو الفتوح صيدلي قائلًا هناك دستور عالمي يتم تطبيقه على كافة الدول بما فيها مصر وهي أن أدوية OTC المعني ببيعها هو الصيدلي دون أي روشتات دوائية مثل أدوية نزلات البرد، وخوافض الحرارة، والملينات وغيرها فالصيدلي ليس بائع للدواء فقط ولكنه مسئول عن وصف الأدوية وتداخلاتها كما أنه مسئول عن توجيه المريض إلى الطبيب كي يقوم بتشخيصه.

واضاف أبو الفتوح أن ذلك المقترح البرلماني سوف يفجر كارثة تنشيط السوق السوداء للدواء وبيع الأدوية المجهولة المصدر والغير مرخصة على صفحات الانترنت لإن طبيعة المصريين لا يلجأوا إلى الأطباء إلا في الحالات القصوى، اضافة إلى أن بعض الأطباء يقوموا بصرف الأدوية من عياداتهم وهو أمر مخالف للقانون، لذلك فهذا القرار سوف يفتح المجال للتلاعب بالدواء.
واشار أبو الفتوح إلى أنه ليس من حق أي شخص أيًا كان منصبه أن يقوم بمنع الصيدلي من صرف الدواء المنوط له صرفه طبقًا للقانون، قائلًا يجب تفعيل دور الصيدلي بصورة أفضل فالصيدلي هو الجهة الوحيدة المنوط لها صرف الدواء، كما أن الأطباء وأطباء الأسنان ليس لديهم خبرة كافية للتعريف بالدواء لأنهم لم يقوموا بدراسة التداخلات الدوائية ولكنها مهمة الصيدلي في الطراز الاول.

ومن جانبه أكد الدكتور جورج عطا الله عضو مجلس نقابة الصيادلة أن المقترح البرلماني بمنع الصيدلي من صرف الأدوية دون وجود روشتة طبية غير قانوني على الاطلاق، قائلًا ليس من حق البرلمان مناقشة قانون مزاولة مهنة الصيدلة في عدم وجود الممثلين الشرعيين للصيادلة وهي نقابة الصيادلة.

وأضاف “للصورة” أن ذلك المقترح غير منطقي وغير قانوني لإنه من حق الصيدلي صرف عددًا من الأدوية دون روشتة طبية كما أن هذا المقترح غير مدروس ففي بعض الدول العربية والأجنية التي تطبق ذلك القانون تقوم بسد كافة الثغرات التي قد تضع الصيدلي تحت المسائلة القانونية بمعنى أن الطبيب يقوم بكتابة الدواء في الروشتة بالمادة الفعالة وليس المادة التجارية حتى لا تقع مسئولية على الصيدلي في حال استخدام البدائل مع وجود نقص بعض الأصناف الدوائية.

واوضح عطا الله أن التحدث عن تغيير قانون مزاولة مهنة الصيدلة يجب أن يكون بدراسة أكثر من ذلك وفي وجود نقابة الصيادلة الجهة الوحيدة المنوط لها الموافقة على تلك التعديلات ومناقشتها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.