الأطباء”: 260 وحدة صحية خالية من الأطباء وقرارات “الصحة” تضاعف الأزمة

كتبت– ماهيتاب عبد الفتاح
مازالت الأزمة بين وزارة الصحة ونقابة الأطباء قائمة، حيث اثارت تصريحات الدكتورة هاله زايد وزيرة الصحة خلال اجتماعها بأطباء التكليف غضب وحفيظة أعضاء مجلس نقابة الأطباء، حيث أكدت أن نظام وقانون تكليف الأطباء لم يتم تغييره، ولكن تم وضع نظام تدريبي جديد للأطباء يمنحهم مزايا تدريبية وتعليمية غير مسبوقة.
وأوضحت الوزيرة في تصريحات صحفية، أن الوزارة تسعى إلى تحقيق المساواة لجميع الأطباء من خلال إلحاقهم بالزمالة المصرية وتوفير فرص تعليمية مساوية لهم، لكن الأمر الذي اثار حفيظة أعضاء مجلس نقابة الأطباء مؤكدين أن نظام التكليف الجديد الذي تسعى وزارة الصحة إلى تطبيقه لن يضر بالأطباء فقط بل يضر بالصالح العام أيضا.
وأكدوا أنه في حال تطبيق تلك القرارات سوف يحدث خلل في أعداد أطباء الوحدات الصحية بشكل كبير خاصة وأن لدينا عجز في أعداد هؤلاء الأطباء
وقال الدكتور رشوان شعبان عضو مجلس نقابة الأطباء: لقد قمنا برفع دعوى قضائية ضد الدكتورة هاله زايد لوقف ذلك العبث وتلك القرارات التي سوف تضر بالمنظومة الصحية بأكملها، على حد تعبيره.
وأوضح أن قرارات وزارة الصحة بشأن أطباء التكليف سوف تتسبب في كارثة كبرى وهي النقص الحاد في عدد أطباء الوحدات الصحية “أطباء الاسرة” مما يضر بقانون التأمين الصحي الجديد الذي يعتمد بصورة كلية على طبيب الأسرة.
وأشار شعبان إلى أن أطباء الوحدات الصحية يقوموا بعلاج 70% من الحالات المرضية، مضيفًا أن النظام الذي تسعى الوزارة إلى تطبيقه سوف يجعل تواجد الطبيب ثلاثة أشهر في الوحدة الصحية وتسعة أشهر في المستشفيات حتى ينتهي من الزمالة، مما يعني أننا سوف نعاني خلل نقص أطباء الوحدات الصحية بنسبة 75% وهو أمر يثير الرعب خاصة أننا نعاني عجز في أعداد أطباء الوحدات الصحية في الأساس بنسبة كبيرة.
 وأستطرد قائلاً: لدينا 260 وحدة صحية بجنوب الصعيد والمناطق الحدودية خاوية تمامًا من الأطبا.
كما انتقد رشوان تصريح الدكتور هالة زايد بشأن تدريب الأطباء لمدة ثلاثة أشهر بالمستشفيات العامة ثم نقلهم إلى الوحدات، مؤكداً هذا الأمر سوف يحدث خلل بيين في أعداد أطباء المستشفيات الحكومية فالأمر بحاجة إلى دراسة وتشاور مع نقابة الأطباء حتى لا تتأثر المنظومة الصحية بشكل سلبي.
ومن جانبه اعتبر الدكتور إيهاب الطاهر عضو مجلس نقابة الأطباء أن تصريحات وزيرة الصحة لأطباء التكليف ليست مختلفة عن القرارات التي اعلنتها بشأنهم منذ أيام قليلة، قائلًا المثير للجدل أنها اجتمعت بأطباء التكليف الذين قاموا بالتسجيل فقط وليس كافة الأطباء ولم تدعو نقابة الأطباء إلى الحضور، الأمر الذي يجعل علامة الاستفهام مازالت قائمة.
 وأضاف الطاهر أن قرارات وزارة الصحة بشأن أطباء التكليف سوف تجعل أزمة العجز في أعداد أطباء الوحدات الصحية في تفاقم خاصة أن لدينا وحدات صحية مغلقة بسبب عجز الأعداد نظرًا لعزوف الأطباء عن العمل في مصر لتدني الرواتب وغيرها من الأمور التي تجعلهم يلجأوا إلى العمل خارج مصر، لذلك كان يجب على وزارة الصحة أن تهتم بمشاكل الأطباء وازماتهم والملف الدوائي بدلًا من تلك القرارات التي تعمل على تفاقم الأزمات.
ورفضت الدكتورة ريهام اكرام أحد أطباء التكليف، تصريحات وزيرة الصحة بشأن حصول الطبيب على تدريب بزمالة الأسرة لمدة 4 سنوات، وتدريبه أيضاً ثلاثة اشهر بطوارئ المستشفى كمدة أساسية قبل الانتقال للوحدة الصحية، للتدريب على كيفية التعامل مع كافة الحالات الطارئة.
وقالت إن طبيب الطوارئ يجب أن يكن لديه خبرة كافية للتعامل مع الحالات الخطيرة، وأن يتم تكليف الأطباء أولًا في الوحدات الصحية لمدة عام ثم يتم توزيعهم على طوارئ المستشفيات،.
واضافت أن قرارات وزارة الصحة سوف تخرج أجيال من الأطباء ليس لديهم خبرة كافية للتعامل مع الحالات الخطيرة.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.