إقالتها تحولت إلى مطلب برلماني وشعبي..هالة زايد: الوزيرة الراحلة

كتبت- أسماء سرور

جاء اختيارها ليعطي أمال كبيرة للعاملين بوزارة الصحة، لشعورهم بأنه لأول مرة يتم اختيار وزير من أروقة ديوان عام الوزارة، هذه الآمال لم تكن لدى العاملين فقط، بل شملت أغلب العاملين في القطاع الصحي، لكن بعد مرور أيام قليلة بدأت الأزمات، خاصة مع تصريحاتها غير المدروسة.
الدكتورة هالة زايد التى تم تعيينها مساعداً للوزير خلال رئاسة المهندس شريف إسماعيل لمجلس الوزراء، ولكن خلافات بينها وبين وزير الصحة السابق جعلها تترك الوزارة وتعمل في أكاديمية «57357»، قبل أن يتم استدعاؤها في يناير 2018، من جديد لتجلس على كرسى وزارة الصحة.
كان أول تصريحات وزيرة الصحة التي اثارت السخرية إلزام المستشفيات بإذاعة السلام الجمهوري، مع أداء الأطباء القسم الطبي يوميًا.
هجومها شمل الفريق الطبي بأكمله، فقد اساءت لأكثر من ربع مليون صيدلي وقالت أن غيابهم غير مؤثر غياب 100 صيدلي ولكن الأهم هو وجود ممرضة واحدة، لكن التمريض أيضا لم يسلم من الهجوم، وأكدت أنها لا تريد حجاب طويل أو بدينات حتى تستطيع الممرضات أداء مهامهن برشاقة ونشاط، حسب ما قالته.
كما اتهمت الأطباء بعدم المسئولية حين قالت « مش لاقين بني آدمين يشتغلوا.. و60% من الأطباء الوزارة موجودون حصلوا على إعارات إلى المملكة العربية السعودية، والباقي يسعى للعمل في القطاع الخاص».
الوزيرة لم تفكر في أن وجود عجز كبير في عدد الأطباء ليس فقط بسبب المرتبات الضعيفة، ولكن أيضًا بسبب عدم شعورهم بالأمان أثناء تقديم الخدمة الطبية، فهناك عشرات الحالات من التعدي على المستشفيات والفريق الطبي أثناء أداء عملهم، ولَم تحاول الوزيرة اتخاذ أي إجراء في هذا الصدد، أو حتى تدين ذلك بأي تصريح ضمن تصريحاتها اليومية المثيرة للجدل.
وحين سئلت الوزيرة عن حادثة وفاه ثلاثة مواطنين في وحدة الغسيل الكلوي بمستشفى “ديرب نجم” بمحافظة الشرقية، بأن الأزمة “مشكلة ضمير”، دون ان تعترف بوجود تقصير.
وبين القرارات التي اثارت الجدل أيضاً إقالة الدكتور جمال شعبان عميد معهد القلب، حيث أثيرت تساؤلات عديدة حول أسبابه ومبرراته، خاصة أنه لم يقصر في أداء واجبه، وأغلق عيادته من أجل مباشرة العمل في المعهد.
ورغم إطلاق الرئيس عبد الفتاح السيسي العديد من المبادرات من أجل الارتقاء بصحة المواطنين، منها مبادرة القضاء على فيروس “سي”، وصحة المرأة، بالإضافة إلى التأمين الصحي الشامل، إلا أنها فشلت في تحقيق أي إنجاز يذكر، أو تحسن يشعر به المريض ليتحول مطلب إقالة وزيرة الصحة من هاشتاج على موقع تويتر، إلى مطلب برلماني.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.