“أنا قلبي دليلي قال لي هتحبي”.. ” ليلى” في ذكراها

غنت للثورة والعمال ونقشت أغانيها على صخرة مطروح وفي قلوب محبيها.. 

أغنية تسبب في اعتزالها وحيلة غريبة أعادتها للغناء

كتب : محمد أشرف

يحل اليوم  الذكرى الـ 24 لرحيل المطربة والفنانة ليلى مراد.. 

ولدت ليلي مراد في 17 فبراير عام 1918 وتوفت في 21 نوفمبر  1995 .

طفلة صغيرة يتبناها محمد عبد الوهاب

رسمت ليلي مراد طريقها في الغناء مبكراّ, تعلمت الغناء على يد والدها المغني والملحن زكي مراد موردخاي الذي قام بأداء أوبريت العشرة الطيبة الذي لحنه الموسيقار سيد درويش,عجلت نشأتها الفنية في بزوع نجمها في الغناء سريعاً وهي أبنة الأربعة عشر عاماً, انتشر صيتها وقتها في الحفلات الخاصة والعامة  وأثناء أحدى الحفلات التى كان ينظمها لها والدها والملحن دواد حسني على مسرح القاهرة 1932, كان من بين الحاضرين الفنان محمد عبد الوهاب, لمس عبد الوهاب في صوتها في تلك الليلة موهبة فنية تحتاج لمن يرعاها لتصبح نجمة , وفي عام 1934 تقدمت ليلي مراد لإختبارات الإذاعة المصرية ونجحت لتبدأ مسيرتها في الغناء.

حفل الإذاعة المصرية و”يحيا الحب”  

في السادس من يوليو من العام نفسه كانت ليلي مراد على موعد مع أولى حفلاتها الغنائية عبر الإذاعة المصرية  , وغنت يومها موشح “ يا غزالاً زان عينه الكحل“, ومهدت تلك الحفلة الطريق لمسيرة غنائية وفنية لا يمكن أن ننكر تفردها وأصالتها مهما مرت الأعوام وتغيرت الأزمنة.

في عام 1938 قدمها عبد الوهاب في أول ظهور لها على شاشة السينما في فيلم ” يحيا الحب” وغنت في هذا الفيلم أولى أغانيها ” يا قلبي مالك كدة حيران و ” ياما ارق النسيم” و “طال انتظاري لوحدي ” بمشاركة موسيقار الأجيال .

وفي العام نفسه أحيت أولى حفلاتها الجماهيرية في سينما أسيوط والتى حقتت يومها نجاحاَ كبيراَ , واستطاعت ليلتها أن تخطف قلوب عشاق الطرب في الزمن الجميل .

رائدة الغناء الاستعراضي

استطاعت ليلى مراد أن تصنع مزيجاً جديداً بين التمثيل والغناء وأسست مدرسة فريدة في الغناء الاستعراضي , وقد ظهر هذا في العديد من أفلامها والذي برز منهم  الفيلم الغنائي الرومانسي ” عنبر”  وهو من إنتاج وإخراج أنور وجدى بالإضافة الى أنه شاركها فيه البطولة , وقدمت فيه العديد من الأغاني الاستعراضية المميزة، والتىساهمت في تعلق الجماهير بهذا اللون من الأفلام الغنائية الاستعراضية.

غنت للثورة والعمال ونقشت أغانيها على صخرة مطروح: تعاونت ليلي مراد  في مسيرتها الغنائية مع الكثير من الملحنين والمؤلفين وحققت مع كل واحد منهم نجاحا منفصلا ومختلفا عن الآخر , من كلمات أبو السعود الابياري والحان محمد القصبجي غنت ” قلبي دليلي” والتي تظل محفورة في ذاكرة الطرب الجميل.

ومن تأليف حسين السيد وتلحين محمد عبد الوهاب غنت ليلى أجمل ما قيل في الحب أغنية الحب جميل” وعبرت فيها عن مشاعر المحب بصوت لا يخطيء القلوب .

لم تخل أغانيها التى تجاوزت الـ 1000 أغنية من الأغاني الدينية , فبعد سنوات من أشهارها إسلامها في الاربعينات , قدمت أغنية ” يا رايحيين للنبي الغالي” والتي غنت فيها عن ” فريضة الحج”.

يمكنك القول أنها بالغناء نقشت على الحجر , فمن كلمات منير قورة غنت ” بحب أتنين سوا” والتى أدتها على أحد شواطئ مطروح ، وسميت الصخرة التي أدت عليها الأغنية فيما بعد بأسم صخرة ليلي مراد.

ولم تغب حنجرة ليلي مراد عن تخليد الأحداث الوطنية والفارقة في تاريخ مصر وغنت من الحان شقيقها منير مراد وكلمات جليل البنداري   للرئيس الأسبق محمد نجيب، أغنية بعنوان “بالاتحاد والنظام والعمل”، احتفاءً بثورة 23 يوليو 1952 واعقبتها بعدها بالكثير من الأغاني الوطنية منها ” سنقاتل , يا رايح على صحراء سينا” وغنت للعمال واحدة من أجمل ما قيل في قيمة العمل والجهد أغنية ” الله عليك يا أبن البلد.

أغنية تسبب في اعتزالها وحيلة غريبة أعادتها للغناء

في عام 1955 وهي في قمة مجدها قررت اعتزال الغناء، وهي لم تبلغ40 عاماً، ورفضت الظهور بعد ذلك التاريخ، وعن اعتزالها يقول الملحن “حلمي بكرأنها تمسكت بالاعتزال بسبب أغنيه تخونوه ، ويروى بكر  “  الأغنية كانت قد أتفقت عليها مع الموسيقار بليغ حمدى وانتهى من تلحينها، وبليغ كان يتمنى أن يغنى له حليم لأنه لم يكن غنى له وسمع الأغنية وطلب من المنتج رمسيس نجيب أن يتحدث مع بليغ بشأنها لضمها إلى أغنيات فيلم الوسادة الخالية وعرض رمسيس على بليغ مبلغ 100 جنيه، وكان من المقرر أن تجرى ليلى مراد بروفة على اللحن فى حضور بليغ، وكنت فى معهد الموسيقى العربية أنا وصلاح عرام وتلقى صلاح التليفون وكان بليغ يعتذر عن الحضور بحجة مرضه وألغيت البروفة، وفوجئت الراحلة بالأغينة بصوت حليم وتلتها أزمة أغنية «ليه خلتنى أحبك» فقررت بعدها الاعتزال.

ويكشف بكر عن الحيلة التى كانت وراء قيثارة الغناء العربي للغناء ويقول ” هذه الأغنية كانت تحمل عنوان (ما تهجرنيش وخلينى لحبكأعيش) تأليف عبدالوهاب محمد، وكانت ليلى مراد وقتها اعتزلت الفنتماماً ومضى على اعتزالها بضعة أعوام. وبعد أن وضعت لحن هذهالأغنية لم أجد صوتاً يناسبه مثل صوت ليلى مراد فعرضت الأمر على(الشجاعى) فاندهش بشدة لأن الأمر فى غاية الصعوبة، وأمامإصرارى قال لى إذا نجحت فى إعادة ليلى مراد سأعطيك 50 جنيهاًوهو نفس أجر عبدالوهاب والسنباطى من الإذاعة، فتوجهت لها(بواسطة) من كمال الطويل بدعوى رغبتى فى أن تسمع صوتىوألحانى فأعجبتها بشدة وعزفت موسيقى الأغنية وطلبت منها أنترددها معى حتى حفظتها، فطلبت منها التوجه معى للاستديولتشجعنى وأنا أقوم بتسجيل أول أغنية لى، وفى الاستديو أدعيتالارتباك ونسيان اللحن والكلمات فراحت تشجعنى وغنت هى الأغنيةكاملة لتذكرنى وتزيل توترى ولم تكتشف أن الأغنية تم تسجيلهابصوتها وفوجئت بها تذاع عشرات المرات يومياً.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.