امرأة عجوز تشيع أحمد زكي

كتبت: ولاء جمال
عندما حضرت جنازة أحمد زكي لم يلفت انتباهي العدد الغفير من الناس التي وصلت وسارت معه حتي مدفنه ،وإنما ما أدهشني حقا هي تلك المرأة العجوز التي بلغت من الكبر عتيا ..

فوجئت بها بيننا ولاتعرف شيئا ..وصلت من بعيد لتشهد جنازته وهي لم تشاهده في حياتها، ولم يعرفها ولاتعرفه.
إنها امرأة من الشعب يبدو علي هيأتها أنها من الطبقة الفقيرة، هي لاتعرف حتي مع من تركب لأنها جاءت وحيدة ..كيف وصلت من بعيد ؟لا أعلم ..ولا تدري أي السيارات تركب كي توصله لمدفنه الذي كان على طريق الفيوم ونحن مازلنا أمام جامع مصطفي محمود الذي صلى الناس عليه فيه صلاة الجنازة..
كلما تذكرت جنازة أحمد زكي أجد هذه السيدة العجوز في مخيلتي، وأتذكرها تبكي وترجونا أن نأخدها معنا في السيارة للمدافن.. إلى هذا الحد كان أحمد زكي صادقا وفنانا للشعب فقط وليس لأي شيء آخر؟!
تلك المرأة العجوز كانت هي دليلي الأكبر والأهم على أن أحمد زكي كان فنان الشعب وهي التي جعلتني أدرك ماهو الفرق بين فنان الشعب وفنان السلطة..

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.